تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يطلب من نظيره الصيني شي جينبينغ “فتح” بلاده أمام الشركات الأجنبية، لدى توجّهه الأربعاء إلى بكين لعقد قمة تنطوي على رهانات كبرى وستتطرق أيضا إلى الحرب مع إيران.
واستبقت الصين وصول ترامب معلنة “الترحيب” به وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية أن “الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة … من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات”.
وفي مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال، انضمّ إليه في الطائرة الرئاسية لدى توقّفها في ألاسكا رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ، كما يرافقه في الرحلة رئيس شركتي تيسلا وسبايس إكس إيلون ماسك.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن “‘سأطلب من الرئيس شي … أن +يفتح+ الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!’.
ويرافق ترامب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات أميركية أخرى مثل تيم كوك رئيس شركة آبل، في هذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب نفسه خلال ولايته الأولى العام 2017.
لكن طموحات ترامب إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم تترافق مع توترات سياسية بشأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء الزيارة المقررة بالأساس في مارس.
وقال ترامب الثلاثاء للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض إنه سيجري “محادثات مطوّلة” مع شي بشأن إيران التي تبيع القسم الأكبر من نفطها للصين رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليه.
لكنّه شدد على “عدم الحاجة إلى أي مساعدة بالنسبة لإيران” من الصين، لافتا إلى أن الصين لم تطرح “مشكلات” إزاء الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي عمليا منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
ويشكّل الوضع في مياه الخليج والمضيق نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا.
وقال ترامب عن نظيره الصيني “إنّه شخص نتفاهم معه جيدا، وأعتقد أنكم ستشهدون أمورا جيدة تحصل”.
غير أن بكين بدأت تبدي نفاد صبر تجاه الحرب في الشرق الأوسط، ودعا وزير خارجيتها وانغ يي باكستان التي تقوم بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إلى “تكثيف” جهودها من أجل التوصل إلى إعادة فتح مضيق هرمز.








