اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات يشكل “وثيقة إدانة” تكشف، بشكل ملموس، عجز الحكومة عن تحويل السياسات العمومية والبرامج المعلنة إلى نتائج فعلية يلمسها المواطنون، رغم تضخم الميزانيات وتعدد الأوراش.
وقالت التامني، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت لمناقشة العرض السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، إن عددا من القطاعات الحيوية ما تزال تعاني اختلالات بنيوية، مشيرة إلى أن تقرير المجلس اعترف بشكل ضمني بأن السياسات المعتمدة لم تعد كافية.
وفي حديثها عن ورش الطاقات المتجددة، انتقدت البرلمانية ما وصفته بمنطق الصفقات والتأخر وضعف الحكامة، معتبرة أنه لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع، خاصة في ظل غياب أي أثر ملموس على فاتورة الكهرباء أو على مستوى السيادة الطاقية للمغرب.
كما توقفت التامني عند إشكالية تدبير الموارد المائية، متسائلة: كيف يمكن تفسير الهدر وغياب العدالة المائية بين الجهات، في وقت تعيش فيه مناطق كثيرة شبح العطش وارتفاع الفواتير؟.
وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، قالت النائبة البرلمانية إن التعميم تحول، في عدد من الحالات، إلى مجرد “تسجيل إداري” دون توفير خدمات صحية فعلية أو مستشفيات كافية، وفي ظل نقص الموارد البشرية وغياب ضمانات واضحة لاستدامة التمويل.
وفي الشق الاقتصادي، أشارت التامني إلى أن ارتفاع المداخيل الجبائية، الذي سجله تقرير المجلس الأعلى للحسابات، يطرح بدوره تساؤلات حول طبيعة العدالة الضريبية بالمغرب، متسائلة عما إذا كان ذلك تحقق عبر إصلاح حقيقي، أم من خلال الضغط على الفئات المهيكلة والأجراء، مقابل استمرار التهرب الضريبي والامتيازات غير المبررة.
وأكدت البرلمانية أن الاستثمار في المغرب ما يزال يعاني، بحسب تعبيرها، من الاحتكار وتضارب المصالح وضعف الشفافية، إلى جانب غياب تكافؤ الفرص أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.








