قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن الترويج المبكر لهوية رئيس الحكومة المقبل يشكل تضليلا للرأي العام ومساسا بالاختصاص الدستوري الحصري للملك في تعيين رئيس الحكومة بعد إعلان النتائج النهائية للاقتراع.
وأكد الحزب في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أنه تابع باستغراب ما راج خلال الأسابيع الأخيرة من “إشاعات” كادت تحسم اسم رئيس الحكومة المقبلة قبل أشهر من موعد الانتخابات، معتبرا أن ما رافق ذلك من انتقالات جماعية لبرلمانيين و”بارونات انتخابيين” بين أحزاب الأغلبية ساهم في تكريس هذا الانطباع لدى الرأي العام.
وأكد الاتحاد الاشتراكي أنه يترفع عن الانخراط في مثل هذه الترتيبات، غير أنه يعتبر مروجيها يسعون إلى تضليل المواطنين واستباق الإرادة الشعبية، فضلا عن التطاول على الاختصاص الدستوري الذي يمنح للملك وحده صلاحية تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات بعد الإعلان الرسمي عن النتائج.
وشدد الحزب على أن المدخل الحقيقي لتعزيز الثقة في المؤسسات لا يكمن في رسم ملامح السلطة التنفيذية قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وإنما في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية يكون فيها صوت المواطن وحده مصدر الشرعية الديمقراطية.
وانتقد الحزب، تسابق قادة أحزاب الأغلبية إلى تقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها تزكية مسبقة لحصيلتهم الحكومية، معتبرا أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي يعكس صورة مغايرة، من خلال اتساع رقعة الفقر، وتراجع أوضاع الطبقة الوسطى، واستمرار الاختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والشغل، إلى جانب الإخفاق في الوفاء بعدد من الالتزامات والوعود الحكومية.
كما دعا الحزب إلى جعل الاستحقاقات المقبلة محطة لتخليص المسار الديمقراطي من مختلف مظاهر التلاعب والإفساد، معتبرا أن الملفات الرائجة أمام القضاء كشفت عن تغلغل المال غير المشروع وتجار المخدرات وناهبي المال العام داخل المؤسسات المنتخبة، وتأثيرهم في الحياة الحزبية والسياسية.
وطالب المكتب السياسي للوردة، رئيس الحكومة بوقف كل أشكال استعمال وسائل وإمكانات الدولة والجماعات الترابية خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية، ضمانا لتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وأكد أن دمقرطة الحياة السياسية تقتضي أيضا دمقرطة المعلومة، والتصدي لمختلف أشكال التضليل الإعلامي وصناعة اليقين الانتخابي الوهمي، مع ضمان الولوج المتكافئ لجميع الأحزاب إلى الإعلام العمومي والفضاء العمومي والموارد العمومية، حتى يكون التنافس قائما على البرامج والاختيارات السياسية لا على النفوذ والإمكانات.








