حظيت آمنة بوعياش بتكريم خاص خلال أشغال المؤتمر السنوي الرابع للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي، تقديراً لدورها في تأسيس وقيادة هذه الشبكة القارية خلال ولايتها الأولى.
ومنحت لجنة الإشراف والجمعية العامة للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بوعياش “شهادة اعتراف وتقدير” نظير “رؤيتها الاستثنائية وقيادتها المتميزة والتزامها الراسخ بالوقاية من التعذيب والنهوض بحقوق الإنسان في القارة الإفريقية”، باعتبارها عضواً مؤسساً وأول رئيسة للشبكة.
واستحضر نص التكريم المسار الذي رافق تأسيس الشبكة، انطلاقاً من فكرة إنشائها وصولاً إلى إعلان مراكش سنة 2023، ثم توقيع اتفاقية مقر الأمانة الدائمة للشبكة بالرباط، بين الحكومة المغربية والشبكة، وهي الخطوة التي مكنت من ترسيخ أول شبكة قارية متخصصة في الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.
وأكدت الشبكة أن بوعياش قادت خلال ولايتها التأسيسية عملية بناء هذه المنصة الإفريقية، وأسهمت في جعلها فضاءً للتنسيق والعمل المشترك بين الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، ومنبراً لتعزيز التعاون الإفريقي في مجال حماية الكرامة الإنسانية.
كما أشادت شهادة التكريم بالدور الذي اضطلعت به بوعياش في ترسيخ رؤية تقوم على مبدأ “صفر تسامح مع التعذيب في إفريقيا”، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات الإفريقية المعنية بحقوق الإنسان.
وأبرزت الشبكة كذلك المكانة التي تحظى بها بوعياش داخل المنظومة الإفريقية والدولية لحقوق الإنسان، مذكّرة بالدعم الذي حصلت عليه لترؤس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، باعتبار ذلك يعكس الثقة في تجربتها الحقوقية.
وفي ختام المؤتمر، نوهت الشبكة بالإرث المؤسساتي الذي تركته بوعياش، معتبرة أن رؤيتها شكلت أساساً لانطلاقة الشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، ومؤكدة مواصلة العمل من أجل تعزيز ثقافة الوقاية وحماية حقوق الإنسان عبر القارة.
يشار إلى أن الجمعية العامة للشبكة المنعقدة بكيغالي قررت، إلى جانب احتضان الرباط لمقر الأمانة الدائمة، جعل المغرب عضواً دائماً في لجنة إشراف شبكة الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بإفريقيا.








