بعد إسقاطهما في مجلس المستشارين.. مقترحا “المحروقات” و”سامير” يعودان إلى مجلس النواب

عاد ملف مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” إلى الواجهة من جديد، بعدما أحال مجلس المستشارين النصين على مجلس النواب، عقب استكمال المسطرة التشريعية بالغرفة الثانية التي انتهت بإسقاطهما خلال جلسة عامة أثارت نقاشا سياسيا واسعا.

وكان المقترحان، اللذان تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد أحيلا على مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي، في انتظار الشروع في دراستهما داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، قبل عرضهما على الجلسة العامة للتصويت.

ويترقب متابعون المسار الذي سيسلكه المقترحان داخل الغرفة الأولى، في ظل الجدل الذي رافق مناقشتهما بمجلس المستشارين، خاصة بعد التباين الذي أظهرته مواقف الأغلبية والمعارضة خلال مختلف مراحل مناقشتهما.

وشهدت لجنة المالية بمجلس المستشارين، يوم 9 يونيو الجاري، تمرير المقترحين بدعم من فرق المعارضة، مستفيدة من غياب عدد من مستشاري الأغلبية، غير أن الأخيرة استعادت زمام المبادرة خلال الجلسة العامة المنعقدة في 16 يونيو، حيث أسقطت النصين بـ29 صوتا مقابل 10 أصوات مؤيدة.

وأثار هذا التصويت ردود فعل سياسية متباينة، خصوصا بعد تصويت حزب الاستقلال ونقابته ضد المقترحين، مقابل امتناع الفريق الاشتراكي عن التصويت، وهو ما دفع الحزبين إلى إصدار توضيحات بشأن موقفيهما.

وأوضح حزب الاستقلال أن رفضه مقترح تسقيف أسعار المحروقات يعود إلى تبنيه خيار تسقيف الأرباح بدل الأسعار، معتبرا أن العودة إلى دعم أسعار المحروقات قد تترتب عنها انعكاسات مالية على ميزانية الدولة، فيما لم يقدم توضيحات بشأن تصويته ضد مقترح تفويت أصول شركة “سامير” للدولة.

من جانبه، برر الاتحاد الاشتراكي امتناعه عن التصويت بكونه موقفا سياسيا للاحتجاج على ما وصفه بهيمنة الأغلبية داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن التصويت بالموافقة لم يكن ليغير نتيجة الحسم في ظل موازين القوى القائمة.

ويقترح النص الأول إخضاع أسعار المحروقات للتقنين من خلال استثنائها من نظام تحرير الأسعار، مع تحديد سقف أسبوعي للبيع، وتمكين الحكومة من التدخل لدعم الأسعار كلما تجاوزت مستويات تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

أما المقترح الثاني، فينص على تفويت جميع أصول وممتلكات شركة “سامير” إلى الدولة، مع تطهيرها من الديون والرهون والضمانات، وتهيئة الشروط القانونية والعملية لاستئناف نشاط المصفاة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس