شهدت أسعار النفط الخميس انخفاضا مستمرا لتقترب من مستويات ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. حيث هبط سعر خام برنت بأكثر من ثلاثة دولارات الأربعاء مع انحسار المخاوف بشأن المعروض، وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بما يقارب ثلاثة دولارات عند التسوية.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي في مذكرة إن “سرعة هذا الانخفاض فاجأت الكثيرين، إذ تتوقع الأسواق عودة نفط الشرق الأوسط بوتيرة أسرع بكثير مما توقعه كثيرون قبل أسبوعين فقط”.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن التدفقات عبر مضيق هرمز قاربت مستوياتها قبل اندلاع الحرب مع إيران، مشيرا إلى خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف رايت أن العودة إلى الوضع الطبيعي تماما ستستغرق بضعة أسابيع لضرورة إزالة الألغام من المضيق.
كما أدى ارتفاع المعروض من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها عقب إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، إلى انخفاض أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في أنحاء العالم.
وفتحت عُمان أمس مسارات مؤقتة لتسهيل خروج الناقلات من مضيق هرمز، وتنسق المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية حركة السفن. وزار رئيس وزراء قطر عُمان لإجراء محادثات حول بدء مفاوضات مع إيران والعراق ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في غشت 1.22 دولار أو 1.65 بالمئة إلى 72.52 دولار للبرميل بحلول الساعة 0337 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.02 دولار أو 1.4بالمئة إلى 69.32 دولار للبرميل.
وسجل كلا العقدين أدنى مستوى لهما منذ 27 فبراير، وجرى تداول خام برنت لشهر غشت بأقل من سعر عقود سبتمبر البالغ 73.59 دولار، مما يشير إلى وفرة المعروض على المدى القصير.
وتوقع محللو ماكواري أن تعود أسعار النفط سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز.
ويرجحون أن يبلغ متوسط سعري خامي برنت وغرب تكساس الوسيط 67 دولارا و62 دولارا للبرميل على الترتيب في الربع الثالث، بانخفاض عن متوسط الربع الثاني الذي بلغ 94 دولارا و87 دولارا للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس إن إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أدنى مستوى له منذ عام 1984 الأسبوع الماضي، وذلك بسبب ارتفاع الطلب على التكرير وسحب الحكومة من احتياطي الطوارئ. ومع ذلك، لم تتفاعل الأسواق مع تلك البيانات إذ صب المتعاملون تركيزهم على مضيق هرمز.
وأدى إغلاق طهران للمضيق، الذي يمر عبره عادة خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط.
(رويترز)








