مشاريع بقيمة 1.4 مليار درهم بالجديدة تفتح نقاش الأولويات والتنمية المستدامة

تستعد جماعة الجديدة لعقد دورة استثنائية يوم غد الثلاثاء، للمصادقة على اتفاقية شراكة تهم تأهيل الفضاءات الحضرية والساحلية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجديدة الكبرى، خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2029، وذلك بطلب من عامل الإقليم.

وتنص الاتفاقية، التي تبلغ كلفتها الإجمالية حوالي 1446 مليون درهم، على إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة بمدينة الجديدة، من بينها تهيئة الشوارع ومقاطع الطرق، وتأهيل الحي البرتغالي، وتجديد شبكة الإنارة العمومية، وتهيئة كورنيش المدينة، وتأهيل الأسواق، وإنجاز موقف للسيارات تحت أرضي، إضافة إلى تطوير المساحات الخضراء.

وتصل حصة مدينة الجديدة من هذا الغلاف المالي إلى حوالي 1030 مليون درهم، من بينها 720 مليون درهم مخصصة لتهيئة الطرق والشوارع، و25 مليون درهم للحي البرتغالي، و60 مليون درهم للإنارة العمومية، و50 مليون درهم للكورنيش، و30 مليون درهم لأسواق القرب، و100 مليون درهم للموقف تحت الأرضي، و40 مليون درهم للمساحات الخضراء.

وتأتي هذه الاتفاقية في سياق شراكة تجمع عددا من المتدخلين المؤسساتيين، من بينهم مجلس جهة درعة-تافيلالت؟ (تصحيح: جهة الدار البيضاء-سطات حسب المجال الترابي)، ومؤسسات عمومية وهيئات منتخبة، إضافة إلى المكتب الشريف للفوسفاط الذي يرتقب أن يساهم بمبلغ 150 مليون درهم.

ورغم أهمية هذه المشاريع وحجم الاعتمادات المالية المرصودة لها، فإن فعاليات مدنية بمدينة الجديدة دعت إلى ضرورة إخضاع البرنامج لتقييم دقيق وتحديد الأولويات، تفاديا لتكرار تجارب سابقة بقيت فيها مشاريع مبرمجة دون تنزيل فعلي.

وفي هذا السياق، أثارت فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة عددا من التساؤلات المرتبطة بمدى إنجاز الدراسات القبلية، وإشراك المجتمع المدني والمجلس الجماعي في بلورة التصورات المتعلقة بالمشاريع، خاصة في ظل الحاجيات المتزايدة للمدينة.

كما سجلت الفيدرالية أن الاعتماد المخصص للمساحات الخضراء، والمحدد في 40 مليون درهم، يبقى غير كاف بالنظر إلى الخصاص الكبير الذي تعاني منه المدينة، مشيرة إلى أن نصيب الفرد من الفضاءات الخضراء يظل بعيدا عن المعايير الموصى بها، رغم توفر المدينة على مؤهلات لإنجاز مشاريع بيئية كبرى.

ودعت الفيدرالية إلى تعزيز مساهمة المؤسسات الصناعية الكبرى في دعم المشاريع البيئية، باعتبارها شريكا أساسيا في التنمية المحلية، خاصة عبر تسريع إنجاز مشاريع مثل الشريط الأخضر والمنتزه الكبير.

كما أثارت تساؤلات حول موقع الموقف تحت الأرضي المزمع إنجازه، معتبرة أن اختيار المحطة الطرقية الحالية كموقع محتمل قد لا يكون مناسبا بسبب تأثيره على حركة السير وبعده عن المركز السياحي، داعية إلى دراسة بدائل أخرى من بينها منطقة الكورنيش.

وفي ما يتعلق بتهيئة الطرق والشوارع، طالبت الفيدرالية بتوضيح ما إذا كان المشروع سيشمل إنجاز حلول لتخفيف الاختناق المروري، خصوصا عبر المنشآت الخاصة بالتقاطعات الكبرى.

وأكدت الفيدرالية، في المقابل، أن ساكنة الجديدة تثمن هذه المشاريع بالنظر إلى حاجتها إلى إعادة الاعتبار للمدينة، لكنها شددت على ضرورة الانتقال من مرحلة الإعلان والبرمجة إلى التنفيذ الفعلي، حتى لا تبقى هذه الأوراش مجرد مشاريع مؤجلة على الرفوف.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس