أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار تنظيم مؤتمره الوطني العادي يومي 22 و23 يناير 2027، في محطة قال إنها ستشكل مناسبة لتجديد هياكله وتعزيز ديناميته الداخلية، وذلك بالتزامن مع تأكيده التوجه نحو ممارسة معارضة برلمانية قوية وبناءة ومسؤولة، تقوم على الرقابة الفعالة والمبادرة التشريعية وتقديم البدائل.
وأوضح بلاغ للمكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه برئاسة محمد شوكي، أن الاجتماع خُصص لتدارس مستجدات الساحة السياسية الوطنية وتقييم المرحلة الراهنة، إلى جانب مناقشة قضايا مرتبطة بالعمل البرلماني والتنظيمي واستشراف المرحلة المقبلة.
وأشاد المكتب السياسي بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، معتبرا أن التوجيهات الواردة فيه تشكل مرجعية للعمل السياسي والمؤسساتي المسؤول، وتستدعي مضاعفة الجهود لمواصلة الأوراش الإصلاحية والتنموية وتعزيز نجاعة المؤسسات وتحسين أدائها في خدمة المواطنين.
وفي ما يتعلق بالعمل البرلماني، نوه الحزب بأداء برلمانييه وتجربتهم في التشريع وتدبير الشأن العام، داعيا إياهم إلى مواصلة التعبئة والانخراط الفعال في مختلف المهام البرلمانية، من خلال الحضور المنتظم والمساهمة الجادة في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، فضلا عن تعزيز المبادرة والاقتراح والترافع عن قضايا المواطنات والمواطنين.
وجدد المكتب السياسي تأكيد اصطفاف الحزب خلف الملك محمد السادس دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وصونا لمصالحها العليا وثوابتها الوطنية، مشددا على أن القضية الوطنية الأولى تظل فوق الاعتبارات والحسابات السياسية، وتستوجب توحيد الجهود وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، خصوصا في ظل الاضطرابات الدولية والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وعلى المستوى السياسي، أكد الحزب أن انتقاله إلى المعارضة البرلمانية يندرج ضمن السير الطبيعي للحياة الديمقراطية والمؤسساتية، ولا يمثل، بحسب البلاغ، قطيعة مع تجربته الحكومية السابقة أو تراجعا عن مرجعيته القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، وإنما انتقالا إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي انطلاقا من رصيده المؤسساتي ووزنه البرلماني.
وشدد المكتب السياسي على أن التجمع الوطني للأحرار يعتزم ممارسة معارضة مستقلة في مواقفها، حازمة في رقابتها ومنتجة في اقتراحاتها، معتبرا أن دور المعارضة لا ينبغي أن يقتصر على الاعتراض على اختيارات الحكومة، بل يتعين أن يشمل الرقابة والتقويم والمبادرة التشريعية وتقديم البدائل الواقعية، مع ممارسة النقد والمساءلة بعيدا عن المزايدات والخصومات المجانية.
وأكد البلاغ أن تموقع الحزب في المعارضة لن يمنعه من مواصلة الدفاع عن الأوراش الإصلاحية التي ساهم في إنجازها خلال تجربته الحكومية، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي والعدالة المجالية، مع الاحتفاظ بحقه في تقييم السياسات العمومية ومساءلة الحكومة بشأن اختياراتها ونتائج تدبيرها.
تنظيميا، دعا المكتب السياسي إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بهدف تجديد مكتبيهما، كما حث مختلف الهياكل الحزبية والمناضلات والمناضلين على الانخراط في التحضير للمؤتمر الوطني المقبل، بما يتيح تجديد النخب وتطوير آليات الاشتغال وتعزيز الحضور الميداني والمؤسساتي للحزب.








