التامني: لا يمكن القبول بتحول التبليغ عن الفساد إلى مغامرة شخصية يتحمل المبلّغ وحده تبعاتها

اعتبرت فاطمة الزهراء التامني، البرلمانية السابقة عن تحالف اليسار، أن بناء مؤسسات عمومية قائمة على النزاهة والشفافية يظل رهيناً بتوفير الحماية للمواطنين والمهنيين الذين يبلغون عن الاختلالات وشبهات الفساد، محذرة من أن يتحول التبليغ عن سوء التدبير إلى مصدر للتضييق على الأصوات المنتقدة لطريقة تسيير المؤسسات العمومية.

وجاء موقف التامني في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، على خلفية قضية الدكتور رشيد شرقاب، الذي أثار اعتقاله نقاشاً بشأن حماية المبلّغين عن الاختلالات داخل المرافق العمومية وضمانات المحاكمة العادلة.

وقالت التامني إنه “لا يمكن بناء مؤسسات عمومية نزيهة وشفافة في مناخ يخشى فيه المواطنون والمهنيون التبليغ عن الاختلالات وعن شبهات الفساد”، معتبرة أن قضية شرقاب تطرح إشكالاً يتجاوز وضعه الشخصي إلى مسألة حماية الأشخاص الذين يثيرون تساؤلات بشأن تدبير المؤسسات العمومية.

وشددت البرلمانية السابقة على أنه “لا يمكن القبول بتحول مكافحة الفساد وسوء التدبير إلى مغامرة شخصية يتحمل فيها المبلّغ عنها وحده تبعاتها”، محذرة من أن تتحول إثارة الاختلالات، في حالات أخرى، إلى سبب للتضييق على الأصوات التي تطرح أسئلة محرجة حول تدبير المؤسسات العمومية.

وأكدت التامني أن التضامن مع الدكتور رشيد شرقاب يندرج، وفق تعبيرها، في إطار الدفاع عن الحق في كشف الحقيقة وصون كرامة الإنسان، إلى جانب تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضحت أن هذه القضية تثير أسئلة بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحماية حرية التعبير، فضلاً عن صون حق المواطنين في التبليغ عن الاختلالات وشبهات الفساد داخل المرافق العمومية، بما يضمن عدم تحول ممارسة هذا الحق إلى مصدر للخوف من التبعات المحتملة.

وفي المقابل، حرصت البرلمانية السابقة على التأكيد أن الدفاع عن حقوق المبلّغين والتضامن مع المعنيين بهذه القضايا لا يعني المساس باختصاصات السلطة القضائية أو استباق الأحكام، موضحة أن ذلك “لا يعني مصادرة حق القضاء في النظر في الشكايات والبت فيها، كما لا يعني استباق المساس بحقوق أي طرف”.

التعليقات على التامني: لا يمكن القبول بتحول التبليغ عن الفساد إلى مغامرة شخصية يتحمل المبلّغ وحده تبعاتها مغلقة

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس