أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن حرص المغرب على الدفاع عن سيادته ووحدته الترابية يوازيه حرصه على لم شمل أبناء وبنات الوطن الواحد، وإنهاء المعاناة الإنسانية والعائلية لإخواننا في مخيمات تندوف، وعودتهم معززين مكرمين إلى وطنهم، في إطار حل لا غالب فيه ولا مغلوب.
وجاء ذلك في كلمة قدمها باسم الفريق خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان، المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، أعلن فيها الدعم الكامل لمضامين بلاغ الديوان الملكي بشأن مستجدات ملف الصحراء المغربية.
وشدد الأزمي على أهمية إنهاء التفرقة بين العائلات الصحراوية ولم شملها، مستحضرا التأكيد الملكي على حل يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، ويتيح لإخواننا في مخيمات تندوف العودة إلى حضن وطنهم الأم المغرب.
وبخصوص التطورات الأممية، اعتبر رئيس الفريق أن بلاغ الديوان الملكي وضع قضية الصحراء المغربية في سياق جديد يتجه نحو الطي النهائي للملف داخل أروقة الأمم المتحدة، عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولاية بعثة «المينورسو» في اجتماعه يوم 30 أكتوبر الماضي.
وأكد أن هذه التطورات تستدعي مواصلة التعبئة والإجماع الوطنيين، وتعزيز المسار الديمقراطي والتنموي والوحدوي للمملكة، في ظل الدينامية الدولية التي يقودها الملك محمد السادس من أجل الحسم النهائي للملف.
واستحضر الأزمي موقف حزبه من القرار الأممي رقم 2797، الذي اعتبره إنجازا تاريخيا وانتصارا للحق المغربي، وتتويجا لمسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار والتقسيم، مشيرا إلى ما يمثله من دعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي الشق المتعلق بالعلاقات مع الجزائر، أكد رئيس فريق العدالة والتنمية أن تشبث المغرب بسيادته ووحدته الترابية يقترن بسعيه إلى تجاوز الخلافات مع الجزائر الشقيقة، مستحضرا سياسة اليد الممدودة التي أكد عليها الملك محمد السادس لتجاوز القطيعة وبناء مستقبل مشترك.
وانتقد الأزمي استمرار معاكسة الجزائر للموقف المغربي بشأن الصحراء، داعيا في المقابل إلى استحضار روابط الأخوة والتاريخ والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين، وما تفرضه من تعاون يخدم المنطقة.
وجدد رئيس الفريق انخراط العدالة والتنمية في مختلف الخطوات المقبلة للدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة، مشيدا بما وصفه بالسياسة الملكية الحكيمة والحازمة، وبما حققته من دعم دولي متزايد للقضية الوطنية.
وختم كلمته بالترحم على الملكين محمد الخامس والحسن الثاني وشهداء الوطن، وتوجيه التحية إلى القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية، تقديرا لجهودها في حماية أمن البلاد واستقرارها.








