أكد رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي مصطفي أمدجار، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، على أهمية تعزيز التعاون لتمكين المواطن العربي من إعلام متناغم مع حاجياته.
وشدد أمدجار، مدير العلاقات مع الفاعلين الإعلاميين بقطاع التواصل (وزارة الشباب والثقافة والرياضة)، في كلمة افتتاح أشغال الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، على “الأهمية القصوى للتعاون والتنسيق المستمر بين مؤسساتنا الإعلامية العربية حيث لم يعد توحيد الرؤى وتكامل الجهود خيارا وترفا بل ضرورة حتمية لتمكين المواطن العربي من إعلام متناغم مع حاجياته، قريب من همومه وقادر على إيصال صوتنا بفاعلية وقوة في المشهد الإعلامي ولدى الرأي العام الدولي”.
وقال رئيس اللجنة، في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع بحضور الخصوص الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال أحمد رشيد خطابي، إن “ما يشهده مجال الإعلام في منطقتنا والعالم من تحولات متسارعة وتحديات كبرى تستوجب منا جميعا يقظة دائمة وعملا متواصلا، وقدرة على استشراف القضايا المطروحة على العمل العربي المشترك في قطاع ذي أهمية وحساسية كبرى مثل ما هو الشأن بالنسبة للإعلام والاتصال”
ولفت إلى أن انعقاد اجتماع الدورة 105 للجنة يأتي في سياق خاص “يحتم علينا أكثر من أي وقت مضى أن نكون على قدر الطموحات والتطلعات المشروعة في تعزيز مناعة منظوماتنا الإعلامية وجعلها قادرة على مواكبة القضايا العادلة للأمة العربية وتعزيز الهوية المشتركة في مواجهة محاولات التزييف التي تتعرض لها”.
وأبرز أن جدول أعمال اجتماع اليوم يزخر بالعديد من القضايا الاستراتيجية البالغة الأهمية، والتي تتطلب الإسراع في تفعيل مخرجاتها على أرض الواقع، لافتا إلى ” أننا مطالبون بالعمل على صياغة رؤى جديدة ومقترحات خلاقة ومبتكرة، تكون قابلة للتنفيذ وقادرة على إحداث الفارق الحقيقي في مجال التعاون الإعلامي المشترك”.
وذكر، في هذا السياق، عددا من القضايا التي تتطلب تنسيقا عربيا والتقائية في العمل من قبيل الدعم الإعلامي للشعب الفلسطيني وصياغة خطة التعامل مع شركات الإعلام الدولية والحد من تأثيراتها في الساحة العربية، والذكاء الاصطناعي وما يطرحه من مخاطر ولكن كذلك من فرص بالنسبة للإعلام العربي وخطة التحرك العربي في الخارج وقضايا البيئة والشباب والتربية الإعلامية.
وشدد على أن اللجنة الدائمة للإعلام العربي كانت ولا تزال تمثل عماد العمل المشترك والركيزة الأساسية التي تبنى عليها السياسات الإعلامية المشتركة، داعيا في هذا الصدد إلى تضافر الجهود لتعزيز عمل هذه اللجنة، وتطوير آلياتها وتوجيه بوصلتها نحو تعزيز وحدة التصور والرؤى وتبادل الخبرات وتقاسم التجارب القطرية وصياغة توجهات تستجيب لحاجيات مختلف الفئات وخاصة الشباب والارتقاء بنوعية المقترحات والتوصيات التي ترفع باستمرار إلى مجلس وزراء الإعلام العرب.
وخلص إلى أنه ينبغي أن تكون مخرجات هذا الاجتماع ذات أثر عملي ملموس، تسهم في مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتواجه التحديات المهنية والتنظيمية والقانونية والاقتصادية التي تواجه الإعلام العربي، ليكون دائما في خدمة قضايا الأمة وقيم التنمية والتكامل العربي.
يشار إلى أن المملكة المغربية انتخبت بالتزكية، في شخص مدير العلاقات مع الفاعلين الإعلاميين بقطاع التواصل، مصطفى أمدجار، رئيسة للجنة الدائمة للإعلام العربي التابعة لجامعة الدول العربية، وذلك خلال الانتخابات التي جرت في شتنبر الماضي على هامش أشغال الدورة الـ 166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.








