فيدرالية اليسار بتيفلت تستنكر الإساءة إلى الراحل بنسعيد آيت إيدر وتطالب نائب رئيس المجلس الجماعي باعتذار علني

أثارت تصريحات منسوبة إلى نائب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، المنتمي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، جدلا سياسيا خلال أشغال دورة أكتوبر للمجلس، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعدما وصف الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر، أحد أبرز رموز المقاومة والحركة الوطنية واليسار المغربي، بـ”الخائن” و”العميل”، ما دفع فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمدينة إلى إصدار بلاغ استنكاري يطالب فيه بسحب هذه التصريحات وتقديم اعتذار علني.

وعبر فرع الفيدرالية، في بلاغه، عن إدانته الشديدة لهذه التصريحات، معتبرا أنها تشكل “إساءة خطيرة” لا تستهدف فقط شخصية بنسعيد آيت إيدر، الذي أفنى حياته في مقاومة الاستعمار ومواجهة الاستبداد والدفاع عن الحرية والديمقراطية، وإنما تطال أيضا الذاكرة الوطنية وتضحيات أجيال من المقاومين والمناضلين.

وأكد الحزب أن الراحل بنسعيد آيت إيدر، الذي ارتبط اسمه بمحطات بارزة من تاريخ المقاومة والنضال الديمقراطي بالمغرب، “أكبر من أن تنال من رمزيته مثل هذه الاتهامات”، مستغربا صدور هذا الكلام داخل مؤسسة منتخبة، وعلى لسان مسؤول جماعي كان يفترض، بحسب البلاغ، أن يقدم الحساب عن تدبير شؤون المدينة ويجيب عن أسئلة الساكنة المتعلقة بالميزانية والحصيلة التدبيرية.

ووصف فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت هذه التصريحات بأنها “سقوط سياسي وأخلاقي خطير”، معتبرا أنها تشكل “تطاولا سافرا على تاريخ المقاومة المغربية”، ومحَمّلا نائب رئيس المجلس الجماعي المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تصريحاته، مع مطالبته بسحبها وتقديم اعتذار علني.

كما دعا الحزب الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي إلى اتخاذ موقف واضح من الواقعة، مشددا على أن الإساءة إلى رموز المقاومة الوطنية لا يمكن إدراجها ضمن الاختلافات السياسية العادية، ومؤكدا رفضه تحويل المؤسسات المنتخبة إلى فضاءات لتبادل اتهامات التخوين.

واعتبر المصدر ذاته أن إثارة مثل هذه السجالات داخل المجلس الجماعي من شأنها صرف الأنظار عن القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، مؤكدا أن المسؤولين المنتخبين مطالبون بتقديم أجوبة بشأن تدبير المدينة والاستجابة لانشغالات ساكنتها، بدل الانخراط في اتهامات تستهدف شخصيات من تاريخ الحركة الوطنية.

وفي سياق متصل، انتقد فرع الفيدرالية ما شهدته دورة أكتوبر من نقاشات وقرارات اعتبر أنها لا تستجيب لمصالح ساكنة تيفلت وانتظاراتها، معلنا عزمه العودة بالتفصيل إلى مجريات الدورة والقرارات المتخذة خلالها.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل داخل المجلس الجماعي لتيفلت بشأن التصريحات المنسوبة إلى نائب الرئيس، في انتظار توضيح موقف المسؤول المعني والأغلبية المسيرة للمجلس من الاتهامات التي تضمنها بلاغ فيدرالية اليسار الديمقراطي.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس