أنهت وكالة الحوض المائي اللوكوس سلسلة من التجارب التقنية والمائية بسد وادي المخازن، بضواحي القصر الكبير، في إطار تدابير استباقية تروم تعزيز جاهزية المنشأة المائية لاستقبال موسم التساقطات المطرية، والحد من مخاطر الفيضانات، تفاديا لتكرار التداعيات التي خلفتها الاضطرابات المائية خلال الموسم الماضي.
وشملت هذه العمليات تصريف كميات من المياه نحو مجرى الوادي بسافلة السد، من خلال إفراغات تجريبية دقيقة ومتحكم فيها، بهدف التأكد من سلامة التجهيزات وقدرتها على تدبير الصبيب المائي خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الواردات، وضمان تصريف المياه وفق شروط السلامة المعتمدة.
وفي هذا السياق، باشرت الفرق التقنية عمليات فحص لمضخات الضغط العالي والبوابات الرئيسية، للتحقق من جاهزيتها الهيدروميكانيكية قبل إطلاق الإفراغات التجريبية. كما شملت الفحوصات مفرغات القعر ومفرغات الحمولات، في إطار اختبارات تروم التأكد من متانة المنشآت المائية وكفاءة تجهيزاتها في مواجهة فترات الذروة المطرية.
وانطلقت هذه التدابير منذ 28 شتنبر الماضي، بتنسيق ميداني مع السلطات المحلية بمختلف أقاليم الشمال، بهدف تأمين حركة الجريان المائي في مجاري الأودية، والحد من مخاطر التدفقات المفاجئة، فضلا عن حماية الساكنة القاطنة بالمناطق المجاورة وممتلكاتها، خصوصا في المناطق التي تظل عرضة لارتفاع منسوب المياه خلال فترات التساقطات الغزيرة.
وتكتسي هذه الاستعدادات أهمية خاصة في ظل التجربة التي خلفها الموسم الهيدرولوجي الماضي، بعدما سجلت سدود بالشمال واردات مائية استثنائية رفعت حقينتها إلى مستويات مرتفعة، وبلغت نسبة الملء 100 في المائة بعدد من سدود إقليم تطوان، من بينها سدود الشريف الإدريسي وشفشاون والنخلة.
وقد أبرت هذه الوضعية أهمية الاستعداد المبكر للتعامل مع التقلبات الجوية والتدفقات المائية، عبر مراقبة المنشآت وضمان جاهزية وسائل تصريف المياه.
وتندرج هذه العمليات ضمن مقاربة وقائية تروم تعزيز تدبير الموارد المائية ومواجهة المخاطر المرتبطة بالتساقطات المطرية، من خلال إخضاع التجهيزات لاختبارات مسبقة والتنسيق بين المصالح التقنية والسلطات المحلية.
ويظل الرهان الأساسي خلال الموسم الحالي هو ضمان قدرة السدود على استيعاب الواردات المائية وتدبيرها بشكل آمن، مع تقليص احتمالات الفيضانات وحماية السكان والممتلكات بالمناطق الواقعة في سافلة المنشآت المائية.








