جدل مناصب الأمن يتواصل بالبرلمان.. الأزمي: لا نناقش الأمن الوطني ومنيب ترفض المزايدة ولقجع يتساءل: أين هي المزايدة؟

تواصل الجدل داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بشأن توزيع المناصب المالية المحدثة بموجب مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما عاد كل من إدريس الأزمي الإدريسي ونبيلة منيب للتعقيب على دفاع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن تخصيص مناصب مالية للمؤسسات الأمنية والقوات المسلحة.

وأكد الأزمي، في تعقيبه على جواب الوزير، أن النقاش لا يستهدف المؤسسة الأمنية أو الأدوار التي تضطلع بها، قائلا: “نحن لا نناقش الأمن الوطني”، مشيرا إلى أن الجميع تأثر بالحادثة التي شهدتها مدينة أكادير، والتي تعرض خلالها عنصر من الشرطة للدهس أثناء مزاولة مهامه.

من جانبها، انتقدت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن مجموعة تحالف اليسار، ما اعتبرته مزايدات تتكرر كلما تعلق النقاش بميزانية الأمن الوطني، مؤكدة أن تدخلها السابق اقتصر على طرح تساؤلات بشأن وجهة المناصب المالية المخصصة لهذا القطاع.

وأوضحت منيب أن السؤال الذي طرحته يتعلق بمعرفة “فين غادي تمشي هاد المناصب”، في إشارة إلى ضرورة توضيح توزيع الموارد البشرية المحدثة، وليس الاعتراض على تعزيز إمكانات المؤسسات الأمنية.

وفي رده على التعقيبين، عاد لقجع إلى توضيح موقفه، متسائلا: “أين هي المزايدة؟”، وذلك بعد الجدل الذي أثاره جوابه السابق بشأن المناصب المالية المخصصة للمؤسسات الأمنية.

وكان لقجع قد دافع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن توجه الحكومة نحو تعزيز الموارد البشرية للمؤسسات الأمنية والقوات المسلحة، مؤكدا ضرورة تمكينها من “كل الوسائل الممكنة والوظائف اللازمة”، بالنظر إلى المهام التي تضطلع بها والتضحيات التي يقدمها أفرادها.

وشدد الوزير على أن هذا التوجه يمثل اختيارا حكوميا تتحمل الحكومة مسؤوليته، قائلا: “هذا خيار ونتحمل المسؤولية في ذلك، ولن نتوانى في مد يد العون للقطاع الأمني، وأنا أتحمل المسؤولية ولن أتـوانى في ذلك”.

وجاء جواب لقجع عقب إثارة نبيلة منيب مسألة توزيع المناصب المالية بين القطاعات، حيث تساءلت عن مدى استجابة التوظيفات المقترحة للخصاص المسجل في الصحة والتعليم، مشيرة إلى حاجة المنظومة الصحية، حسب تقديرها، إلى نحو 100 ألف من الأطر الطبية والتمريضية، وداعية إلى تعزيز قطاع التعليم بنحو 100 ألف إطار لمواجهة الاكتظاظ.

كما انتقدت منيب ما وصفته بحصول وزارة الداخلية على “حصة الأسد” من المناصب المالية، مطالبة بتوجيه التوظيفات في قطاع السجون نحو التأهيل وإعادة الإدماج، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية المتخصصة في حماية التراث الثقافي الوطني.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس