النقابة الوطنية للتعليم العالي تتهم أطرافاً في الحوار الاجتماعي بالتسويف وتلوّح بالتصعيد دفاعاً عن مطالب الموظفين

انتقدت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، العضو في الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، نتائج جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، معتبرة أنها لم تحقق تقدماً ملموساً في الاستجابة للمطالب المهنية والمادية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وعلى رأسها إخراج نظام أساسي عادل ومنصف والزيادة العامة في الأجور.

واتهمت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، اليوم السبت 7 نونبر 2026، الأطراف المشاركة في الحوار بنهج سياسة “المماطلة والتسويف”، محذرة من استمرار الوضع الحالي، وداعية موظفي القطاع إلى الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية دفاعاً عن حقوقهم ومطالبهم.

وأفاد البيان بأن جولة الحوار المنعقدة الخميس الماضي أعادت النقاش حول النظام الأساسي إلى نقطة البداية، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على فتح هذا الملف، مشيراً إلى إعادة طرح مواضيع سبق تجاوزها في مسودة النظام الأساسي التي جرى الترويج للتوافق بشأنها.

واعتبرت النقابة أن ما قُدم سابقاً باعتباره مسودة متفقاً عليها لم يترجم إلى إجراءات فعلية، منتقدة ما وصفته بتحويل بعض جلسات الحوار إلى “لقاءات بروتوكولية شكلية لامتصاص الاحتقان وانعدام الثقة”، دون تقديم أجوبة ملموسة بشأن مطالب الموظفين.

وفي ما يتعلق بالمطالب المادية، رفض المكتب الوطني للنقابة الاكتفاء بزيادات وصفها بـ”المحتشمة”، معتبراً أنها لا تستجيب للحد الأدنى من تطلعات العاملين بالقطاع، ولا تواكب التراجع في القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وشدد على أن القبول بزيادة أجرية متواضعة ومجزأة، تعتمد على آليات تمويل غير مستدامة، يشكل تراجعاً عن الوعود السابقة المقدمة للموظفين، مؤكداً أن الزيادة العامة في الأجور وإقرار نظام أساسي منصف يمثلان مطلبين أساسيين غير قابلين للمساومة أو التقسيط.

وانتقدت النقابة، في السياق ذاته، ما اعتبرته تعميقاً للفوارق داخل المؤسسات الجامعية، من خلال إقرار مكتسبات لفئات دون أخرى، مقابل عدم الاستجابة الكافية لمطالب الأطر الإدارية والتقنية، التي وصفتها بأنها تشكل العمود الفقري لاستمرارية المرفق الجامعي.

كما وجهت انتقادات إلى بعض الأطراف النقابية المشاركة في الحوار، متهمة إياها بتغليب حسابات مرتبطة بالتمثيلية داخل اللجان القطاعية على المطالب المهنية للموظفين، ومحذرة من تحويل الملف المطلبي إلى موضوع للمزايدات والحسابات الانتخابية.

وأكد المكتب الوطني رفضه ما سماه “الصيغ الترقيعية والمخرجات المطاطية” التي لا تشمل مجموع الفئات الإدارية والتقنية، مشدداً على ضرورة اعتماد نظام أساسي يستجيب لمختلف المطالب الفئوية ويضمن الإنصاف بين موظفي القطاع.

ودعا البيان الموظفين إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية النقابية بالمحاسبة، معتبراً أن استمرار الحوار دون نتائج ملموسة من شأنه تعميق فقدان الثقة في مساره.

وفي ختام بيانه، دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي جميع الموظفات والموظفين بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض “الأشكال النضالية المشروعة المناسبة”، دفاعاً عن مطالبهم المهنية والمادية، تحت شعار “لا إنصاف دون قرارات ولا حوار دون نتائج”.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس