استعداداً للانضمام إلى قوة دولية في غزة.. تدريب 500 جندي مغربي تحت إشراف أمريكي

كشفت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، أشرفت على تدريب 500 جندي مغربي، استعداداً لانضمامهم إلى القوة متعددة الجنسيات المرتقب نشرها في القطاع الفلسطيني، في إطار الترتيبات الأمنية المرتبطة بخطة السلام التي يرعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت الوكالة، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، عن مسؤول في “مجلس السلام”، أن تدريب العناصر المغربية يأتي تنفيذاً لاتفاقية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، التي وقعها المغرب خلال شهر يوليوز الماضي، دون أن يكشف عن موعد التحاق الجنود المغاربة بالمهمة أو بداية انتشارهم في غزة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استعدادات المغرب للمساهمة في القوة الدولية، التي يُنتظر أن تتولى مهام أمنية داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية، تشمل مراقبة وقف إطلاق النار، والمساهمة في ترتيبات انسحاب الجيش الإسرائيلي، والإشراف على عمليات نزع السلاح، إلى جانب تدريب الشرطة الفلسطينية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أذن، في نونبر 2025، بإحداث قوة الاستقرار الدولية تحت إشراف “مجلس السلام”، الذي أنشأه ترامب لمواكبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وفي السياق ذاته، تضمنت خطة قدمها مجلس السلام إلى الأمم المتحدة خلال شتنبر الماضي تخصيص ميزانية تبلغ 2,45 مليار دولار على مدى ستة أشهر، من بينها 275 مليون دولار لإنشاء قاعدة في رفح، جنوب قطاع غزة، يُرتقب أن تستوعب خمسة آلاف عنصر من القوة الدولية.

غير أن التحضيرات الميدانية تواجه عراقيل، إذ كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، خلال أكتوبر الجاري، عن عرقلة إسرائيل مشروع إنشاء قاعدة عسكرية مخصصة للقوة الدولية، بعد رفضها منح التراخيص اللازمة للشركات المكلفة بتنفيذه.

وسبق للجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز أن أعلن، خلال فبراير الماضي، عن التزام خمس دول بالمساهمة بعناصر في قوة الاستقرار الدولية، وهي المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما تعهدت مصر والأردن بالمشاركة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.

ويُعد المغرب، وفق المعطيات المعلنة، الدولة العربية الوحيدة التي التزمت علناً بالمساهمة بعناصر في القوة الدولية المرتقبة، رغم استمرار الغموض بشأن طبيعة المهام التي ستُسند إلى الجنود المغاربة، والجدول الزمني لانتشارهم داخل قطاع غزة.

ورغم الإعلان عن تدريب 500 جندي مغربي، لم يُعلن حتى الآن عن موعد إرسالهم إلى القطاع، كما لم يصدر تأكيد رسمي مغربي بشأن استكمال التدريبات أو تفاصيل المشاركة الميدانية المرتقبة.

 

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس