أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق صانع المحتوى المعروف بلقب “مولينيكس”، والقاضي بسجنه ست سنوات نافذة، فيما قررت تخفيض العقوبة السجنية الصادرة في حق والدة اليوتيوبر آدم بنشقرون من ست سنوات إلى خمس سنوات نافذة.
وجاء هذا القرار في إطار ملف قضائي أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي لقاصر، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بنشر وتوزيع محتويات ذات طبيعة إباحية والمساس بالحياة الخاصة.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها قد قضت، في فاتح أبريل الماضي، بإدانة المتهمين بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، مع تغريم كل منهما مبلغ مليون درهم، قبل أن يتقدم دفاعهما بالطعن في الحكم أمام الغرفة الاستئنافية.
وشملت المتابعة القضائية تهماً تتعلق بالاتجار بالبشر عن طريق الاستغلال الجنسي لقاصر دون 18 سنة، واستغلاله في مواد إباحية، فضلاً عن نشر وتوزيع وحيازة محتويات إباحية مرتبطة بقاصر، والإخلال العلني بالحياء، ونشر ادعاءات ووقائع بقصد المس بالحياة الخاصة.
وعرفت المرحلة الاستئنافية سلسلة من الجلسات خُصصت لمناقشة الملف والاستماع إلى مرافعات الدفاع، قبل أن تقرر الهيئة القضائية إجراء الجلسة الأخيرة بصورة سرية، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المعروضة عليها وارتباطها بقاصر.
وكان المتهم المعروف بلقب “مولينيكس” قد نفى، خلال المحاكمة الابتدائية، التهم المنسوبة إليه، فيما نفت والدة آدم بنشقرون بدورها بعض الاتهامات الموجهة إليها، في مقابل معطيات وتصريحات عُرضت أمام المحكمة بشأن وقائع الاستغلال موضوع المتابعة.
وتعود فصول القضية إلى تحقيقات قضائية بشأن اتهامات باستغلال آدم بنشقرون خلال فترة قصره، بعدما أدلى بتصريحات أمام القضاء تحدث فيها عن تعرضه للاستغلال من طرف أشخاص داخل المغرب وخارجه، مقابل مبالغ مالية، وهي الوقائع التي شكلت جانباً من الملف المعروض على المحكمة.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت “مولينيكس”، واسمه الحقيقي يونس الجباري، بمطار مراكش المنارة، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه.
وفي جانب آخر من القرار الاستئنافي، أفادت تقارير إعلامية بأن المحكمة قضت بعدم قبول استئناف جمعية “زيرو تفاهة” وطاهر سعدون، لانتفاء الصفة، مع عدم قبول انتصابهما طرفين مدنيين في الملف.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش الذي رافق القضية منذ بدايتها، بشأن حماية القاصرين من الاستغلال عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحدود المسؤولية القانونية لصناع المحتوى عن الممارسات المرتبطة بالفضاء الرقمي.








