كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الأنظمة المعلوماتية التابعة لوزارته تعرضت خلال سنة 2026 لما مجموعه 261 محاولة اختراق إلكتروني، تمكنت المنظومة الأمنية المعتمدة من رصدها وإحباطها، دون أن يترتب عنها أي تأثير على الأنظمة المعلوماتية أو الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارة.
وأوضح وهبي، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل برسم سنة 2027، اليوم الأربعاء، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الوزارة عملت على تعزيز منظومتها للأمن السيبراني من خلال اقتناء وتشغيل منصة متطورة للكشف عن التهديدات على مستوى الشبكة والاستجابة لها، إلى جانب إحداث مركز لعمليات الأمن السيبراني.
وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز قدرات المراقبة الأمنية المستمرة، والكشف المبكر عن محاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية، وضمان استمرارية الخدمات القضائية والإدارية المقدمة للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، أعلن وزير العدل أن الوزارة شرعت في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها المعلوماتية، من خلال تطوير مساعدين رقميين أذكياء لفائدة المتقاضين والمهنيين وموظفي المحاكم.
وتشمل هذه المشاريع تطوير الخريطة القضائية الإلكترونية ومنصات تدبير المنازعات والجنسية، إلى جانب أدوات للمساعدة على اتخاذ القرار، في إطار التوجه نحو تحديث الخدمات القضائية وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وكشف وهبي أيضاً أن الوزارة تعتزم خلال سنة 2027 مواصلة رقمنة إجراءات التنفيذ القضائي، وإحداث منصة إلكترونية للبيع بالمزاد العلني، وتفعيل الأداء الإلكتروني لفائدة شركات التأمين، فضلاً عن تطوير التبادل الإلكتروني للمعطيات مع الإدارات والمؤسسات العمومية.
كما تتضمن المشاريع المرتقبة توسيع خدمات الإيداع الإلكتروني للمقالات والطلبات والطعون، وتعميم الأداء الإلكتروني للرسوم والمصاريف القضائية، وإرساء الملف القضائي الإلكتروني، واعتماد التبليغ الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني للمقررات القضائية.
وفي السياق نفسه، تعتزم وزارة العدل تطوير منصة لتقديم طلبات العفو والإفراج المقيد بشروط وتتبعها إلكترونياً، واستكمال رقمنة مساطر طلبات اكتساب الجنسية المغربية، إلى جانب توسيع الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالوثائق العدلية.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الخدمات تدريجياً إجراءات الطلاق والعقار والوصايا والإراثات، بعد إدماج مساطر الزواج ضمن المنصة المخصصة لهذا الغرض.
وعلى المستوى التشريعي، أشار وزير العدل إلى أن الوزارة تواصل العمل على مجموعة من مشاريع القوانين المرتبطة بمواكبة التحولات التكنولوجية، من بينها مشروع قانون يتعلق بإحداث بنك وطني للبصمات الجينية، ومشروع تعديل القانون المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأوضح العرض أن مشروع القانون المتعلق بالبنك الوطني للبصمات الجينية سبق أن أحيل على الأمانة العامة للحكومة، بينما يندرج مشروع تعديل قانون حماية المعطيات الشخصية ضمن النصوص الرامية إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لمعالجة المعلومات.








