وزير الداخلية الإسباني يدافع عن تدبير أزمة الهجرة بسبتة ويشيد بالتعاون المغربي

دافع فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، اليوم الجمعة، أمام لجنة الداخلية في مجلس النواب الإسباني، عن طريقة تدبير بلاده لأزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مستعرضا تداعياتها، لاسيما ما يرتبط بملف القاصرين غير المصحوبين، ومشيدا في الوقت ذاته بالتعاون القائم مع المغرب.

وتطرق مارلاسكا، خلال جلسة أمام اللجنة البرلمانية، إلى ظروف موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، نافيا الاتهامات الموجهة إلى الحكومة الإسبانية بالتساهل أو عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه المغرب، في وقت تتصاعد فيه انتقادات اليمين الإسباني بقيادة الحزب الشعبي وحزب “فوكس” للسياسة الحكومية تجاه المملكة.

وشدد المسؤول الحكومي الإسباني على أن بلاده تتحمل مسؤوليتها في تدبير ملف المهاجرين غير النظاميين، مؤكدا في المقابل أن التعاون مع المغرب يظل عنصرا أساسيا في مواجهة تدفقات الهجرة وتعزيز أمن الحدود. 

وقال مارلاسكا إن “هناك تعاونا وثيقا مع السلطات المغربية في جميع الأوقات”، في إشارة إلى مستوى التنسيق المستمر بين مدريد والرباط في الملفات المرتبطة بالهجرة وأمن الحدود.

وأشاد وزير الداخلية الإسباني، في السياق ذاته، بالجهود المبذولة لمكافحة شبكات تهريب البشر، موجها الشكر إلى السلطات المغربية على تعاونها في التصدي لهذه الشبكات التي تنشط في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية.

وأوضح مارلاسكا أن قنوات التواصل بين البلدين ظلت مفتوحة بشكل مستمر، مشيرا إلى أنه على اتصال دائم بنظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، في إطار التنسيق بشأن قضايا الهجرة والتعاون الأمني.

وتأتي تصريحات وزير الداخلية الإسباني في ظل استمرار النقاش داخل إسبانيا حول تدبير ملف الهجرة، خصوصا عقب موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، وما رافقها من جدل سياسي بشأن مسؤولية الحكومة المركزية وتدبير وضعية القاصرين غير المصحوبين.

ويؤكد الموقف الإسباني، وفق ما عرضه مارلاسكا أمام البرلمان، استمرار الرهان على التعاون مع المغرب باعتباره شريكا أساسيا في مواجهة الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب التنسيق الأمني المرتبط بحماية الحدود.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس