من لا ماسيا إلى نهائي المونديال.. ميسي ويامال يكتبان فصلاً جديداً في حكاية برشلونة

على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيويورك، لن يكون نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا مجرد صراع على اللقب، بل مواجهة استثنائية تجمع بين أسطورتين من جيلين مختلفين، يجمعهما خيط واحد اسمه “لا ماسيا”، أكاديمية برشلونة التي صنعت موهبتي ليونيل ميسي ولامين يامال.

ورغم فارق العشرين عاماً بين النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عاماً، والجوهرة الإسبانية التي لم تتجاوز 19 عاماً، فإن مسيرتيهما تتقاطعان في المكان نفسه الذي شهد ولادة اثنين من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.

ووصل ميسي إلى برشلونة سنة 2000 وهو في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن يتحول إلى أعظم لاعب في تاريخ النادي، بعدما قاده إلى 35 لقباً، بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وعشرة ألقاب في الدوري الإسباني، قبل أن يغادره عام 2021 صوب باريس سان جيرمان، ثم إنتر ميامي الأمريكي.
ولا يخفي ميسي ارتباطه العاطفي بأكاديمية “لا ماسيا”، إذ سبق أن أكد أنها شكلت شخصيته كلاعب وإنسان، معتبراً أنها كانت المحطة الأهم في مسيرته الكروية.

أما لامين يامال، فقد التحق بالأكاديمية وهو في السابعة من عمره، وسرعان ما فرض نفسه موهبة استثنائية، ليصبح عام 2023 أصغر لاعب يخوض مباراة رسمية بقميص برشلونة، قبل أن يساهم في قيادة منتخب إسبانيا إلى لقب كأس أوروبا 2024، ويضع نفسه بين أبرز المرشحين لوراثة عرش الكرة العالمية.

وتبقى الصورة التي التقطت سنة 2007، خلال حملة مشتركة بين برشلونة ومنظمة “يونيسف”، واحدة من أكثر الصور تداولاً في عالم كرة القدم، إذ تظهر ميسي وهو يحمل طفلاً رضيعاً أثناء استحمامه، قبل أن يتبين لاحقاً أن ذلك الطفل لم يكن سوى لامين يامال.

ووصف ميسي تلك الصورة بأنها “مجنونة تماماً”، بينما قال لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو إنه اعتقد في البداية أنها صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يكتشف حقيقتها.
وقبل النهائي، أشاد قائد الأرجنتين بالنجم الإسباني الشاب، مؤكداً أنه يتابع تطوره عن قرب، ووصفه بأنه من بين أفضل لاعبي العالم، متمنياً له مستقبلاً ناجحاً مع برشلونة.

ويدخل ميسي المباراة النهائية وهو في قمة مستواه، بعدما سجل ثمانية أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة، ليقود منتخب بلاده إلى المباراة الختامية، في وقت لم يظهر فيه يامال بأفضل مستوياته بسبب إصابة في الفخذ أثرت على مردوده، رغم تأكيد جاهزيته للمشاركة في النهائي.

وسيحمل نهائي مونديال 2026 رهانات شخصية كبيرة أيضاً، إذ يسعى ميسي إلى قيادة الأرجنتين للاحتفاظ باللقب العالمي وتعزيز حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية التاسعة في مسيرته، بينما يأمل يامال في كتابة أول صفحة كبرى في تاريخه الدولي، وربما إطلاق رحلته نحو اعتلاء عرش أفضل لاعب في العالم.

وبين أسطورة صنعت المجد على مدار عقدين، وموهبة يراها كثيرون مستقبل كرة القدم، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يكتب ميسي خاتمة أسطورية جديدة، أم يبدأ لامين يامال الليلة فصلاً جديداً من تاريخ اللعبة؟

 

 

 

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس