وجه عبد اللطيف اللبيدوري، عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ونائب الكاتب الإقليمي للحزب بالجديدة، رسالة إلى الكاتب الأول إدريس لشكر، دعا فيها إلى “التنحي عن الكتابة الأولى للحزب”، وفتح المجال أمام قيادة جديدة قادرة، بحسب تعبيره، على إعادة بناء الثقة وتجديد المشروع الاتحادي.
وجاءت رسالة اللبيدوري تحت عنوان “نداء مسؤول من أجل مرحلة جديدة”، حيث استهلها بالتأكيد على أن موقفه ينطلق من “الغيرة على الحزب” والإيمان بأن “اللحظات التاريخية تفرض أحياناً مواقف شجاعة”، مستحضراً مختلف مراحل مسار الاتحاد الاشتراكي وما عرفه من صعوبات وتحديات وتراجعات.
وفي الوقت الذي أقر فيه بما اعتبره أدواراً قام بها لشكر خلال فترة قيادته للحزب، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على ممتلكات الحزب ومؤسساته، وترسيخ مبدأ ملكيتها للحزب ومناضليه، إلى جانب ما وصفه بـ”الدينامية التنظيمية والسياسية”، اعتبر أن الحزب يوجد اليوم أمام “مرحلة مختلفة، وأسئلة جديدة، وانتظارات متزايدة”.
وقال اللبيدوري إن استمرار لشكر على رأس الحزب بات، وفق ما يلمسه من المناضلين والمتعاطفين والمواطنين، “يشكل عائقاً أمام تجديد الثقة وإعادة بناء الجسور وفتح أفق جديد أمام المشروع الاتحادي”.
وربط عضو المجلس الوطني هذا الموقف بسؤال أوسع يتعلق بقدرة الاتحاد الاشتراكي على “استعادة المبادرة، وتجديد نفسه، واستعادة ثقة مناضليه ومتعاطفيه وموقعه الطبيعي داخل المجتمع”، معتبراً أن المرحلة تقتضي قراراً وصفه بـ”الشجاع والمسؤول”، يتمثل في تنحي لشكر وفتح المجال أمام “وجه اتحادي جديد”.
وشدد اللبيدوري على أن دعوته لا تأتي، حسب رسالته، من موقع الخصومة الشخصية أو التنكر لما قدمه لشكر للحزب، معتبراً أن تقديم الاستقالة أو التنحي بإرادة الكاتب الأول يمكن أن يشكل “سابقة سياسية وأخلاقية في المشهد الحزبي المغربي”، ورسالة مفادها أن “مصلحة التنظيم يمكن أن تكون، في لحظة معينة، فوق الأشخاص والمواقع”.
واستحضر الموقع الاتحادي في رسالته أسماء عدد من القيادات التاريخية للحزب، من عبد الرحيم بوعبيد ومحمد اليازغي إلى عبد الرحمان اليوسفي وعبد الواحد الراضي، مؤكداً أن موقفه يأتي، بحسب تعبيره، من منطلق المسؤولية تجاه تاريخ الحزب ومستقبله، بعد أربع ولايات لشكر على رأس الاتحاد الاشتراكي.
ودعا اللبيدوري، في ختام رسالته، مناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي بمختلف الجهات والأقاليم، وكل من يتحمل مسؤولية داخل الحزب، إلى فتح “نقاش مسؤول وشجاع” حول مستقبل القيادة والتنظيم، والعمل من أجل “انتقال ديمقراطي ومنظم” يتيح بروز قيادة اتحادية جديدة.
وأكد على أن “الاتحاد الاشتراكي أكبر من الأشخاص، وأبقى من المسؤوليات، وأعمق من المواقع التنظيمية”، معتبراً أن “الانسحاب في الوقت المناسب قد يكون، أحياناً، أبلغ أشكال الوفاء للتنظيم”.








