قرب عيد الأضحى.. حموني يسائل الحكومة عن وفرة القطيع وارتفاع الأسعار

 

في سياق يتسم بارتفاع كلفة المعيشة واستمرار تداعيات الجفاف خلال السنوات الماضية، عاد موضوع القطيع الوطني إلى واجهة النقاش البرلماني، مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من طلب متزايد على الأضاحي. فقد وجه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مسلطاً الضوء على وضعية القطيع الوطني وتداعياتها المحتملة على السوق.

السؤال البرلماني يأتي في ظل ما وصفه حموني بموجة غلاء “غير مسبوقة” تشمل الأعلاف والمحروقات، إلى جانب تأثيرات سنوات متتالية من الجفاف، رغم تسجيل موسم فلاحي ممطر نسبياً هذه السنة. وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تراجع القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أيضاً ما شاب برامج إحصاء ودعم القطيع من اختلالات ونقائص.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تتزايد، وفق المصدر ذاته، مخاوف الرأي العام بشأن مدى توفر الأضاحي في السوق الوطنية، وكذا قدرتها على الاستجابة لطلب الأسر المغربية من حيث الكمية والجودة. ويكتسي هذا القلق بعداً خاصاً هذه السنة، في ظل السياق الاستثنائي الذي أعقب عيد الأضحى الماضي، والذي لم تُنحر فيه الأضاحي بالمغرب امتثالاً للتوجيهات الملكية، المرتبطة بالظروف المناخية والاقتصادية الصعبة.

وسجل رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن التوازن بين العرض والطلب يظل عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار، غير أن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية يضعان شريحة واسعة من المواطنين أمام صعوبات متزايدة في اقتناء الأضاحي. كما حذر من انعكاسات المضاربات المحتملة في سوق المواشي، سواء بالنسبة للأغنام أو الأبقار أو الماعز، على مستوى الأسعار النهائية.

وفي هذا الإطار، طالب حموني وزارة الفلاحة بتوضيح معطيات دقيقة حول وضعية القطيع الوطني من حيث الوفرة والجودة، وكذا الإجراءات المعتمدة لمراقبة وضبط أسعار بيع المواشي، بما يحد من المضاربات ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين. كما تساءل عن التدابير والاستعدادات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عرض كافٍ من الأضاحي بأسعار تراعي أوضاع الأسر، خاصة الفئات الهشة ومحدودة الدخل.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس