“رسوم ميداوي” تفجّر غضباً نقابياً.. المنظمة الديمقراطية للشغل تخرج للشارع دفاعاً عن مجانية التعليم

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل رفضها لقرار فرض رسوم على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بالتعليم العالي ضمن نظام “التوقيت الميسر”، داعية إلى إلغائها، ومعلنة مشاركتها في وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان يوم الأحد 23 غشت الجاري، دفاعاً عن مجانية التعليم العالي ورفضاً لما تعتبره “رسوماً مفروضة” على التكوين الجامعي.

وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن فرض هذه الرسوم يشكل عبئاً مالياً إضافياً على فئة من الموظفين والأجراء الراغبين في تطوير كفاءاتهم العلمية والمهنية، معتبرة أن التكوين الجامعي ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً في الرأسمال البشري، وليس خدمة تعليمية استهلاكية.

وانتقدت المنظمة توجه تحويل التكوين الجامعي للموظفين والأجراء إلى مسار مرتبط بالقدرة على الأداء المالي، معتبرة أن ذلك من شأنه جعل الوضعية الاجتماعية والمالية عاملاً محدداً في الولوج إلى الارتقاء العلمي والمهني، بما قد يفرغ التكوين المستمر من وظيفته الاجتماعية والتنموية.

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بإلغاء الرسوم المفروضة على التوقيت الميسر لفائدة الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بالتعليم العالي، إلى جانب فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع المنظمات النقابية حول الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا النوع من التكوين.

كما دعت إلى ضمان تكافؤ الفرص وعدم جعل القدرة على الأداء المالي حاجزاً أمام الارتقاء العلمي والمهني للموظفين والأجراء، مع التأكيد على اعتبار التكوين المستمر استثماراً في الرأسمال البشري وتطويراً للكفاءات، وليس مورداً مالياً إضافياً للجامعات.

وفي السياق ذاته، طالبت المنظمة بإخضاع أي إصلاح أو تغيير في هذا المجال لتقييم آثاره الاجتماعية والمهنية، مع اعتماد التشاور المسبق مع ممثلي الشغيلة، فضلاً عن مراجعة المادة 81 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والتراجع عن المقتضيات التي من شأنها تكريس ما وصفته بـ”تسليع التعليم العالي العمومي”.

وأكدت المنظمة الديمقراطية للشغل أن تطوير الجامعة وتنويع مواردها لا يتعارض مع الاستثمار في الموظف والأجير، لكنها ترفض أن يتحمل الموظف والأجير وحده كلفة إصلاح تمويل التعليم العالي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتطوير الكفاءات والارتقاء بالمؤهلات العلمية والمهنية.

وشددت المنظمة على أن الاستثمار في الكفاءة الشغيلة هو استثمار في جودة الإدارة والإنتاج والخدمة العمومية والتنمية، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف أشكال الحوار والترافع والنضال النقابي دفاعاً عن حقوق الموظفين والأجراء في التكوين والارتقاء العلمي والمهني.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل مكتبها التنفيذي إلى المشاركة الفاعلة والمكثفة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقرر تنظيمها يوم الأحد 23 غشت أمام البرلمان، دفاعاً عن مجانية التعليم العالي ورفض رسوم “التوقيت الميسر”.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس