صعّد تحالف اليسار بالمجلس الجماعي لمدينة الجديدة موقفه من أزمة تدبير النفايات المنزلية ومرفق النظافة، محذراً من استمرار تراكم الأزبال بمختلف أحياء المدينة وما يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على البيئة والصحة العامة وجودة عيش الساكنة.
واعتبر التحالف، في بيان للرأي العام صادر بتاريخ 9 أكتوبر 2026، أن الوضع البيئي بالمدينة يشهد تدهوراً مقلقاً، في ظل ما وصفه بالاختلالات التدبيرية المرتبطة بمرفق النظافة، منتقداً طريقة تدبير مؤسسة التعاون بين الجماعات “بنيتي حياتي”، التي تشرف على هذا المرفق.
وأوضح البيان أن أعضاء التحالف سبق أن وجهوا رسالة مفتوحة إلى رئيس المؤسسة، السيد جمال بن زعيمة، من أجل فتح قنوات التواصل مع أعضاء المجلس الجماعي، وتقديم المعطيات والتوضيحات اللازمة بشأن تدبير المرفق الحيوي، غير أن التحالف عبّر عن استيائه مما اعتبره غياباً للتواصل المؤسساتي الكافي، محملاً الجهات المسؤولة تبعات استمرار الوضع القائم.
وفي ما يتعلق بالمساطر المرتبطة بتدبير المرفق، أثار التحالف إشكالات مرتبطة بتقارير المهام الانتدابية المقدمة من طرف أعضاء المجلس، وبملف التدبير المفوض، مشيراً إلى أن جماعة مولاي عبد الله توصلت بنهاية مدة العقد، وأن المؤسسة توصلت بالملف المتعلق بالتدبير المفوض الجديد، بما يشمل دفتر التحملات ومشروع ملحق الانتقال القبلي والاتفاقية.
كما أشار البيان إلى أن التقرير تحدث عن عقد دورة استثنائية خلال الأسبوع الأول من يناير 2025 للمصادقة على الملف، على أن يتم الشروع في تنفيذ المشروع بعد الإعلان عن طلب العروض، وبعد استكمال المساطر المرتبطة به لدى المصالح المختصة بوزارة الداخلية. ولفت التحالف إلى أن الدورة انعقدت بالفعل، مع المصادقة على أول مشروع ميزانية للمؤسسة.
وانتقد التحالف، في المقابل، ما وصفه باستمرار الغموض بشأن تدبير مرفق النظافة، مشيراً إلى أن شركة SOS أصبحت معنية بتدبير المرفق، وفق ما ورد في البيان، في وقت يطالب فيه بتوضيحات حول الالتزامات المالية والتدبيرية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.
وطالب التحالف، في هذا السياق، رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات “بنيتي حياتي” بتحمل المسؤولية السياسية والتدبيرية عن الاختلالات المرتبطة بالمرفق، واتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بتفادي تفاقم أزمة النفايات، خاصة في ظل انتهاء العقد السابق وتأخر استكمال المساطر المرتبطة بالتدبير الجديد.
كما دعا أعضاء التحالف عامل إقليم الجديدة ووزارة الداخلية إلى التدخل في حدود الاختصاصات القانونية، من أجل استكمال الإجراءات والضمانات المرتبطة بتمويل الاستثمارات الملتزم بها من طرف الشركة، بما يضمن الانتقال إلى تدبير مستقر وفعال للمرفق، ويحافظ على استمرارية خدمات النظافة.
وشدد البيان على ضرورة تفعيل المراقبة الفعلية والمنتظمة لعقد جمع النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، مع إلزام الشركة المفوض لها التدبير باحترام جميع بنود دفتر التحملات، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالالتزامات التعاقدية.
وختم تحالف اليسار بالجديدة بيانه بالتأكيد على حق الساكنة في بيئة سليمة ومدينة نظيفة، داعياً إلى اعتماد إجراءات عملية ومستعجلة لإنهاء أزمة النفايات، وصون صحة المواطنين وكرامتهم، وضمان التدبير الجيد والمستدام لهذا المرفق العمومي الحيوي.








