بوسعيد من أكادير: الانتخابات ليست ساحة للخصومات.. والحصيلة هي الحكم بين الأحزاب

رفع محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سقف الخطاب السياسي للحزب من أكادير، داعيا إلى تحويل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى منافسة حقيقية حول الحصيلة والبرامج والمشاريع، بدل الانزلاق إلى منطق الخصومات والمزايدات السياسية.

وقال بوسعيد، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة أكادير، مساء السبت، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش ، وقيادات الصف الاول للحزب، إن المواطن لا يحتاج إلى صراعات سياسية، بقدر ما يحتاج إلى أحزاب تتحمل مسؤوليتها وتقدم إجابات عملية عن انتظاراته، معتبرا أن معيار التنافس الديمقراطي ينبغي أن يكون ما تقدمه الأحزاب من حصائل وما تقترحه من برامج للمستقبل.

وفي هذا السياق، استحضر بوسعيد التحولات التي عرفتها مدينة أكادير خلال فترة تدبير عزيز أخنوش لرئاسة مجلس الجماعة، مشيرا إلى أوراش التهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء، باعتبارها نماذج لما وصفه بالعمل الجاد والمسؤول في تدبير الشأن المحلي.

واعتبر عضو المكتب السياسي أن هذه المنجزات تشكل، في نظره، جزءا من حصيلة يمكن للمواطنين تقييمها بشكل مباشر، مؤكدا أن السياسة لا ينبغي أن تختزل في الخطابات، وإنما تقاس بقدرة المنتخبين والأحزاب على تحويل الالتزامات إلى مشاريع ونتائج ملموسة.

ولم يكتف بوسعيد بالحديث عن حصيلة أكادير، بل استحضر التحول الذي عرفه التجمع الوطني للأحرار خلال العقد الأخير، مذكرا بأن الحزب كان يوصف قبل سنوات بـ«الدكان الانتخابي»، قبل أن يصبح، بحسب تعبيره، حزبا حاضرا بشكل مستمر في الميدان وفي مختلف جهات المملكة.

وشدد على أن الانتخابات المقبلة يجب أن تكون مناسبة لمقارنة الحصائل والبرامج، داعيا مختلف الفاعلين السياسيين إلى جعل الاختلاف والتنافس جزءا من الممارسة الديمقراطية، دون تحويله إلى عداوات أو تنابز.

وقال إن مسؤولية الأحزاب لا تتوقف عند الفوز في الانتخابات، وإنما تمتد إلى إعادة بناء ثقة المواطنين في العمل السياسي، من خلال الوفاء بالالتزامات، وتحمل المسؤولية، والمحاسبة، والمكاشفة، وقول الحقيقة.

كما خص بوسعيد الشباب برسالة خاصة، داعيا إلى منحهم أسبابا حقيقية للانخراط في الحياة السياسية، ومؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار فتح أبوابه أمام الأجيال الجديدة للمشاركة وتحمل المسؤولية.

وفي ختام مداخلته، شدد بوسعيد على أن الحكم النهائي في الانتخابات يظل بيد المواطن، الذي يملك القدرة على مقارنة ما تحقق على أرض الواقع بما قدمته الأحزاب من وعود وبرامج، مؤكدا أن الأحرار يدخلون المرحلة المقبلة بثقة في حصيلتهم وبطموح لمواصلة ما يعتبره مسارا للإنجاز.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس