حلت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح الأربعاء بالعاصمة الرباط في زيارة خصصت للمشاركة في تدشين المسرح الملكي.
وتمثل هذه الزيارة حدثا لافتا بالنظر إلى طابعها غير المعتاد، إذ كشفت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية أن السيدة الأولى نادرا ما تقوم بزيارات خارجية بمفردها دون مرافقة رئيس الدولة، معتبرة أن هذه الرحلة تعد رابع زيارة دولية مستقلة تقوم بها خلال تسع سنوات.
وتأتي زيارة بريجيت ماكرون في سياق دينامية التقارب المتصاعدة بين الرباط وباريس، لاسيما بعد التطورات التي شهدتها العلاقات الثنائية في الأشهر الأخيرة، وفي مقدمتها اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه، وما تبع ذلك من مؤشرات سياسية ودبلوماسية عكست دفئا متجددا في العلاقات بين البلدين.
وكانت الأميرة مرفوقة بزوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون قد أشرفت في أكتوبر من سنة 2024، على تدشين المسرح الملكي الرباط، وذلك بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على رأس وفد هام يضم 122 شخصية، إلى المملكة تمتد لثلاثة أيام، بدعوة من الملك محمد السادس.
ويعد المسرح الملكي بالرباط أحد أبرز المشاريع المهيكلة ضمن مشروع “مدينة الأنوار”، وقد صممته المهندسة المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، ليشكل معلمة ثقافية ومعمارية متميزة على ضفاف أبي رقراق، تمتد على مساحة تناهز 7.1 هكتارات.
ويضم هذا الصرح قاعة كبرى للعروض تتسع لأكثر من 1800 متفرج، مجهزة وفق معايير عالمية في الهندسة الصوتية والتقنيات المسرحية، بما يتيح احتضان مختلف أشكال العروض من أوبرا وباليه وموسيقى ومسرح.
كما يضم قاعة ثانية أصغر بطاقة 250 مقعدا موجهة للتجارب الفنية الجديدة، إلى جانب مدرج خارجي مفتوح يتسع لنحو 7000 شخص، مخصص للمهرجانات والتظاهرات الكبرى، بما يجعل من هذا الفضاء رافعة جديدة للمشهد الثقافي المغربي.








