انتخابات 2026: الدحمان المزرياحي يعيد تشكيل سباق دائرة طنجة اصيلة

تكشف الحملة الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة، مع دخولها أسبوعها الأخير قبل اقتراع 23 شتنبر الجاري، عن سباق لا تحضر فيه الأحزاب برموزها فقط، بل بوجوه متباينة المسارات والخبرات، بين أسماء راكمت تجربة انتخابية وتنظيمية، وأخرى غيرت مواقعها الحزبية، ومرشحين يدخلون المنافسة بخلفيات مهنية وأكاديمية مختلفة، في معركة تتبارى فيها 22 لائحة على خمسة مقاعد، سيكون فيها حضور المرشح وقدرته على التواصل والتعبئة الميدانية جزءا أساسيا من حسابات الحسم.

وتدفع الأحزاب الرئيسية في هذا السباق بأسماء تختلف من حيث التجربة والمسار، إذ يقود عبد الواحد بولعيش لائحة التجمع الوطني للأحرار، وعبد اللطيف الغلبزوري لائحة الأصالة والمعاصرة، ومحمد الحمامي لائحة الاستقلال، وعبد القادر الطاهر لائحة الاتحاد الاشتراكي، فيما يخوض محمد الزموري المنافسة هذه المرة بألوان الحركة الشعبية بعد انتقاله من الاتحاد الدستوري، ويقود محمد بوزيدان لائحة العدالة والتنمية، مقابل دخول دحمان المزرياحي السباق وكيلا للائحة التقدم والاشتراكية.

ويراهن حزب “الكتاب”، من خلال الدفع بالمزرياحي وكيلا للائحته، على تعزيز حضوره داخل دائرة تعرف منافسة قوية بين أحزاب راكم بعضها تجارب انتخابية وتنظيمية سابقة، مستندا إلى صورة مرشح قادم من المجال المهني والأكاديمي، في محاولة لتوسيع دائرة مخاطبيه واستقطاب فئات تبحث عن وجوه مختلفة عن الأسماء التي تصدرت المشهد خلال الاستحقاقات السابقة، من دون أن يلغي ذلك صعوبة تحويل هذا الرصيد إلى أصوات في دائرة تتقارب فيها موازين القوى.

وبرز اسم المزرياحي في الساحة السياسية لعاصمة البوغاز ضمن الوجوه التي تدخل الاستحقاق التشريعي بخلفية مهنية وأكاديمية، إذ بعد دراسته القانون الخاص بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وحصوله على دبلوم التوثيق سنة 2000، وحصوله الدكتوراه في القانون الخاص بجامعة باريس ديكارت، مارس مهنة التوثيق لعدد سنوات راكم خلالها مسارا يختلف عن عدد من منافسيه الذين خاضوا تجارب انتخابية وتنظيمية سابقة.

وحافظ وكيل لائحة “الكتاب”، منذ 2004، على حضور في النقاش العمومي، من خلال مشاركات في برامج إذاعية محلية ووطنية تناولت مستجدات قانونية وقضايا مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، إلى جانب نشر مقالات ودراسات في الصحافة الوطنية حول الحكامة والسياسات العمومية والتنمية الترابية والتحولات الاقتصادية والمؤسساتية، وهو حضور ينقله اليوم إلى اختبار انتخابي مباشر ضمن سباق طنجة أصيلة.

غير أن هذا الرهان يظل محكوما بميزان انتخابي معقد، في دائرة تتواجه فيها لوائح تستند إلى تنظيمات حزبية راكمت خبرة في تدبير الحملات واستقطاب الأصوات، مع أخرى تراهن على تجديد الوجوه والخطاب. ويضع هذا التباين عددا من المرشحين الجدد أمام اختبار صعب، لا يرتبط فقط بقدرتهم على فرض الحضور خلال الحملة، بل بمدى نجاحهم في اختراق قواعد انتخابية ظلت لسنوات مرتبطة بأسماء وتنظيمات راكمت حضورا متواصلا داخل الدائرة.

الرمشي المختار (الصباح)

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس