المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى جعل الحقوق والحريات أساس البرنامج الحكومي المقبل

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى إدماج مقاربة حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، من خلال التزامات واضحة وقابلة للقياس والتقييم، تجعل التمتع الفعلي بالحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية معايير أساسية لتقييم السياسات العمومية.

 

وأوضحت المنظمة، في مذكرة ترافعية أعدتها في أفق تقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أن نجاح السياسات العمومية لا يقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي وحجم المشاريع المنجزة، وإنما أيضا بمدى قدرتها على ضمان الحقوق وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص.

 

وتشمل الأولويات التي اقترحتها المذكرة الحق في الشغل والحماية الاجتماعية، والتعليم والصحة، والمساواة ومناهضة التمييز، وأوضاع الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرين واللاجئين، فضلا عن حماية البيئة والعدالة المناخية وإصلاح العدالة والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.

 

كما دعت المنظمة إلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية، وإخضاع مشاريع القوانين لتقييم الأثر الحقوقي، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في الميزانية العمومية، مع وضع خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الحقوقية الأممية وإشراك المجتمع المدني في تتبع السياسات العمومية وتقييمها.

 

وطالبت المذكرة أيضا بالمصادقة على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية، من بينها البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، إلى جانب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 189 ورقم 190.

 

وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن البرنامج الحكومي المقبل ينبغي أن يشكل تعاقدا مجتمعيا قائما على تعهدات محددة زمنيا ومؤشرات قابلة للقياس، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويجعل أثر السياسات العمومية على حياة المواطنات والمواطنين معيارا مركزيا لتقييم نجاحها.

التعليقات على المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى جعل الحقوق والحريات أساس البرنامج الحكومي المقبل مغلقة

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس