منعت عناصر الحرس البحري الإسباني، يوم السبت، مجموعة من الفرقاطات والقوارب التابعة لأسطول مناهض للهجرة من الاقتراب من سواحل مدينة الفنيدق، ما اضطر التشكيل البحري إلى تغيير وجهته نحو شاطئ «لا ريبيرا» بمدينة سبتة المحتلة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية «إيفي»، ضم ما أطلق عليه «أسطول التضامن مع سبتة» نحو 60 قطعة بحرية، انطلقت من عدد من موانئ جنوب إسبانيا، من بينها الجزيرة الخضراء وطريفة ومالقة.
ورفع المشاركون في هذه المبادرة شعارات مناهضة للهجرة، مطالبين بتشديد الإجراءات لمواجهة تدفقات المهاجرين نحو المدينة المحتلة، إلى جانب الدعوة إلى اعتماد آليات عاجلة لترحيل المهاجرين الموجودين بها.
وتأتي هذه التحركات في سياق حالة الاحتقان التي أعقبت أحداث العبور الجماعي وتزايد تدفقات المهاجرين نحو سبتة المحتلة خلال شهر يوليوز الماضي، والتي أعقبها تنظيم احتجاجات ومبادرات تطالب بتعزيز المراقبة الحدودية وتسريع تنفيذ قرارات الترحيل.
كما أعادت هذه التطورات ملف الهجرة إلى صدارة الجدل السياسي داخل إسبانيا، في ظل تصاعد الخلاف بشأن طريقة تدبير السلطات لهذه القضية. وفي هذا السياق، اتهم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، جهات من اليمين واليمين المتطرف بتغذية خطاب معاد للمهاجرين والمساهمة في تأجيج الانقسام داخل المجتمع.
وانتقد الوزير، على وجه الخصوص، استعمال بعض الخطابات لمصطلحات من قبيل «الغزاة»، إلى جانب الدعوات التي تحرض على ملاحقة المهاجرين، معتبراً أن هذا النوع من الخطاب يساهم في تعزيز الوصم والتوتر الاجتماعي.








