“البام” يكشف كلفة برنامجه الانتخابي.. 350 مليار درهم دون رفع الضرائب

وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، تحسين القدرة الشرائية ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية في صلب العرض الانتخابي للحزب، كاشفا أن تنفيذ مختلف الإجراءات المقترحة إلى غاية سنة 2031 يتطلب تعبئة غلاف مالي إجمالي يصل إلى 350 مليار درهم.

وخلال لقاء حزبي، اليوم السبت بأكادير، استعرض لقجع عددا من الالتزامات التي يتضمنها برنامج “البام” لانتخابات 23 شتنبر، من بينها رفع الحد الأدنى لمعاش المتقاعدين إلى 3000 درهم شهريا، وإعادة النظر في الضريبة على الدخل، إلى جانب إجراءات تخص الأرامل والشباب وقطاعي الصحة والتعليم.

وأوضح لقجع أن مراجعة الضريبة على الدخل يفترض أن تنعكس، وفق تصور الحزب، على أجور العاملين، مشيرا إلى أن الأثر المالي للإصلاح المقترح قد يصل إلى زيادات تتراوح ما بين 1500 و4000 درهم شهريا، بحسب مستوى الأجر والوضعية الخاصة بكل فئة.

وفي الشق الاجتماعي، دافع القيادي في الأصالة والمعاصرة عن تمكين الأرامل من معاش كامل، معتبرا أن فقدان رب الأسرة لا يلغي الالتزامات المالية والنفقات اليومية التي تواجهها الأسر.

أما في ما يتعلق بالأسعار، فربط لقجع جزءا من الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية بطريقة تنظيم سلاسل توزيع المواد الأساسية، داعيا إلى مراجعة العلاقة بين المنتج والمستهلك والحد من تعدد الوسطاء، بما يضمن، حسب تصوره، هامشا تجاريا معقولا دون أن تتحول حلقات التوزيع إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار.

وحضر ملف الشباب بدوره ضمن العرض الذي قدمه لقجع، إذ اعتبر أن عددا من العوامل الاقتصادية والاجتماعية ساهمت في توسيع دائرة الهشاشة والتهميش داخل هذه الفئة، مشيرا إلى أن برنامج الحزب يتضمن تدابير تروم تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل وفي الدورة الاقتصادية، وتشجيع مساهمتهم في الإنتاج وخلق القيمة.

وعلى مستوى الخدمات العمومية، قال لقجع إن الحزب يستهدف، في أفق 2031، تقليص الفوارق في الولوج إلى الصحة والتعليم بين مختلف مناطق المملكة، وربط ذلك بمسار تقليص التفاوتات المجالية وتحقيق نوع من التقارب في مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

واعتبر المتحدث أن إعداد البرنامج انطلق من تشخيص الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب خلال سنة 2026، قبل تحديد الأهداف المراد بلوغها بعد خمس سنوات، مؤكدا أن السياسات العمومية، في نظر الحزب، ينبغي أن تقوم على معطيات دقيقة حتى لا تكون الاختيارات المبنية عليها منفصلة عن الواقع.

وبخصوص الكلفة المالية لهذه الالتزامات، كشف لقجع أن الحزب يقدر الحاجيات الإجمالية لتنفيذ برنامجه بنحو 350 مليار درهم خلال الفترة الممتدة إلى سنة 2031، أي ما يعادل في المتوسط 70 مليار درهم إضافية كل سنة.

وأكد أن الحزب أجرى، بحسبه، حسابات سنوية لمصادر تمويل مختلف الإجراءات المعلنة، مشددا على أن تعبئة هذه الموارد لن تتم عبر رفع الضرائب المفروضة على المواطنين.

ولم يقدم لقجع، خلال المعطيات الواردة في عرضه، تفصيلا كاملا لكل مصادر التمويل المقدرة بـ70 مليار درهم سنويا، لكنه شدد على أن البرنامج صيغ انطلاقا من تقديرات مالية يفترض أن تسمح بتنفيذ الالتزامات دون تحميل الأسر أعباء ضريبية إضافية.

واختار لقجع كلمة “المعقول” لتلخيص الفلسفة التي يقول إن حزب الأصالة والمعاصرة بنى عليها برنامجه، معتبرا أن المقترحات المقدمة ينبغي أن تتحول إلى تعاقد سياسي يسمح للمواطنين، في نهاية الولاية، بتقييم مدى تنفيذ الوعود المعلنة.

وفي ختام كلمته، دعا عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى دعم مرشحي الحزب خلال اقتراع 23 شتنبر، معتبرا أن الحصول على ثقة الناخبين سيمنح الحزب إمكانية تحويل برنامجه الانتخابي إلى إجراءات وسياسات قابلة للتنفيذ.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس