يوم الحسم في التحالفات.. “البام” والأحرار والاستقلال أمام قرارات قد ترسم الأغلبية المقبلة

تتجه الأنظار، اليوم السبت، إلى اجتماعات المجالس الوطنية للأحزاب الثلاثة المتصدرة لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في يوم قد تبدأ معه ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة في الاتضاح، بعد انتهاء الجولة الأولى من المشاورات التي قادتها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري.

وتكتسي اجتماعات اليوم أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأحزاب الثلاثة، التي حلت تباعا في المراتب الأولى خلال اقتراع 23 شتنبر، مدعوة إلى تحديد مواقفها التنظيمية والسياسية من المشاركة في الحكومة والتحالفات الممكنة، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما من مشاورات تشكيل الأغلبية.

ويعقد حزب الأصالة والمعاصرة دورة استثنائية لمجلسه الوطني بقصر المؤتمرات بالصخيرات، يرتقب أن تناقش نتائج الانتخابات ومستجدات تشكيل الحكومة والخيارات المتعلقة بالتحالفات التي ستقودها المنصوري خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يعقد التجمع الوطني للأحرار بدوره مجلسه الوطني، بعدما أعلن مكتبه السياسي استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، في انتظار حسم برلمان الحزب في التوجه الذي سيعتمده خلال المفاوضات المقبلة.

أما حزب الاستقلال، فيعقد مجلسه الوطني في دورة استثنائية بقصر المؤتمرات الولجة بسلا، خصص جدول أعمالها لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية وتحديد موقف الحزب من المشاركة في الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه الاجتماعات في ظل حديث متزايد داخل الأوساط السياسية عن صعوبة جمع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار داخل أغلبية حكومية واحدة، على خلفية التوترات التي طبعت العلاقة بين الطرفين خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وهي معطيات لم تتحول إلى مواقف رسمية نهائية في انتظار قرارات مؤسسات الحزبين.

وفي المقابل، تبدو مشاركة حزب الاستقلال ضمن السيناريوهات المطروحة بقوة، لاسيما في ظل توجه داخل قيادته نحو الاستمرار في التدبير الحكومي، مع بقاء القرار النهائي بيد المجلس الوطني المنعقد اليوم.

وتمنح نتائج الانتخابات للأصالة والمعاصرة 97 مقعدا، مقابل 66 مقعدا للتجمع الوطني للأحرار و65 مقعدا لحزب الاستقلال، ما يجعل مواقف الأحزاب الثلاثة حاسمة في رسم السيناريوهات الممكنة لتشكيل أغلبية تتوفر على النصاب المطلوب داخل مجلس النواب.

وكانت المنصوري قد أنهت جولة أولى من المشاورات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، خصصت أساسا للاستماع إلى مواقفها الأولية من المشاركة في الحكومة، على أن تدخل المفاوضات خلال المرحلة المقبلة في تفاصيل أكثر ارتباطا بهندسة الأغلبية وتركيبتها السياسية.

ومن شأن مخرجات المجالس الوطنية الثلاثة، اليوم السبت، أن تقدم أولى المؤشرات الجدية بشأن هوية الأحزاب التي ستشكل العمود الفقري للأغلبية المقبلة، وما إذا كانت الخلافات بين “البام” والأحرار قابلة للتجاوز، أو أن المنصوري ستتجه نحو بناء تحالف حكومي بتركيبة مختلفة.

وبذلك، يبدو يوم السبت محطة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة، إذ ينتظر أن تتضح بعده بشكل أكبر حدود التحالفات الممكنة قبل انطلاق الجولة الثانية من المشاورات.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس