أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 عرفت حصيلة تشريعية ورقابية ودبلوماسية وصفها بـ”الاستثنائية”، مشيراً إلى أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 108 نصوص قانونية، في رقم اعتبره غير مسبوق منذ إحداث المؤسسة.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة بمناسبة اختتام الدورة التشريعية، اليوم الاثنين، أن المجلس عقد 10 جلسات عامة تشريعية ناقش وصادق خلالها على 55 مقترح قانون و53 مشروع قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، مبرزاً أن هذه الدورة شهدت لأول مرة تجاوز عدد مقترحات القوانين المعروضة على الجلسة العامة عدد مشاريع القوانين الحكومية.
وأضاف أن النصوص التي تمت المصادقة عليها همّت عدداً من الأوراش الإصلاحية، من بينها إعادة هيكلة مؤسسات عمومية وتحويل بعضها إلى شركات مساهمة، وتطوير نظام الإحصاء الوطني وتحويل المندوبية السامية للتخطيط إلى هيئة مستقلة للحكامة الجيدة، إلى جانب مراجعة عدد من القوانين المرتبطة بالقطاع البنكي والتعليم العالي والصحة والشغل.
كما شملت المصادقات نصوصاً تهم تنظيم مهن الخبراء القضائيين والعدول والمحاماة، وإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وتعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، فضلاً عن مشاريع قوانين تتعلق بحماية الحيوانات الضالة، والتجزئات العقارية، وعدد من الاتفاقيات الدولية.
وفي ما يتعلق بالعمل التشريعي، أبرز رئيس مجلس المستشارين أن أعضاء المجلس تقدموا بـ1077 تعديلاً على النصوص القابلة للتعديل، تم قبول 115 منها، معتبراً أن ذلك يعكس انخراط مختلف المكونات البرلمانية في تجويد التشريعات المعروضة.
وعلى المستوى الرقابي، أفاد ولد الرشيد بأن المجلس توصل خلال دورة أبريل 2026 بما مجموعه 458 سؤالاً شفهياً، أجابت الحكومة عن 264 منها خلال 12 جلسة عامة همّت 24 قطاعاً حكومياً، فيما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 401 سؤال، تم تقديم أجوبة عن 174 منها.
وأشار إلى أن جلسات الرقابة ركزت بالأساس على الملفات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، خاصة قضايا الصحة والتعليم والتنمية القروية والبنيات التحتية والأمن الغذائي، فضلاً عن مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة وعرض المجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية.
وفي الجانب الدبلوماسي، أكد رئيس مجلس المستشارين أن المؤسسة واصلت تعزيز حضورها داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، والمرافعة بشأن قضية الصحراء المغربية في مختلف المحافل، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع عدد من البرلمانات والمؤسسات التشريعية عبر العالم.
كما توقف عند احتضان مجلس المستشارين للدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج العربي، معتبراً أن هذا الموعد عكس المكانة التي باتت تحظى بها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وسجل ولد الرشيد أن الدورة البرلمانية انعقدت في سياق دولي وإقليمي مطبوع بتصاعد التوترات والأزمات، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وما رافقها من تداعيات اقتصادية واجتماعية، مؤكداً أن المغرب يواصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، تعزيز خياراته الاستراتيجية الرامية إلى تقوية السيادة الاقتصادية وتنويع الشراكات وتحفيز الاستثمار وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وختم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالتنويه بمختلف مكونات المجلس والأطر الإدارية والأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام الوطنية، معتبراً أن الحصيلة المحققة خلال هذه الدورة تشكل حافزاً لمواصلة الاضطلاع بالأدوار الدستورية للمؤسسة التشريعية خلال الدورات المقبلة.








