صادق مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، بالإجماع على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.
وقدم أديب ابن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، مشروع القانون خلال جلسة عامة أمام أعضاء المجلس، مؤكدا أن هذا النص يندرج ضمن الإصلاحات الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتشجيع الاستثمار، وتطوير المشهد العمراني.
وأوضح كاتب الدولة أن المشروع يأتي في إطار تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، الذي أطلقته وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة سنة 2022، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به مشاريع التجزئات العقارية في تنظيم النمو العمراني وتوفير السكن والمرافق العمومية ودعم الأنشطة الاقتصادية.
ويروم مشروع القانون، حسب الحكومة، معالجة عدد من الإكراهات التي أبانت عنها الممارسة العملية، خاصة ما يتعلق بآجال منح التراخيص، وتعثر إنجاز أشغال التجهيز، وتوقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة أصحاب المشاريع، إلى جانب تبسيط المساطر وتقليص الآجال الإدارية.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها النص، تحديد آجال جديدة ومتدرجة لإنجاز التجزئات العقارية حسب مساحة المشاريع، قد تصل إلى 15 سنة بالنسبة للمشاريع الكبرى، مع إمكانية توقيف سريان أجل الإذن بالتجزئة في حالات التوقف الاضطراري للأشغال الناتج عن ظروف خارجة عن إرادة صاحب المشروع.
كما ينص المشروع على تعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات، وضمان جودة أشغال التجهيز، إضافة إلى النقل التلقائي والمجاني للطرق والشبكات والمساحات الخضراء إلى الجماعات بعد التسلم المؤقت.
ويتضمن النص أيضا مقتضيات لتأطير بعض التجزئات المنجزة بشكل تدريجي، خاصة المرتبطة بإعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية ومحاربة السكن غير اللائق، إلى جانب تنظيم عمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام وإعادة هيكلة التجزئات غير القانونية وفق شروط السلامة والتخطيط العمراني.
وأكد كاتب الدولة أن مشروع القانون يشكل خطوة جديدة نحو تحفيز قطاع التعمير والتجزيء والبناء، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليص الآجال، بما يساهم في خلق دينامية اقتصادية وتعزيز الاستثمار في هذا المجال.








