دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة، إلى الشروع في إعداد وتحيين لوائح أعضاء الجماعات السلالية، مع التقيد بالمعايير والمساطر القانونية المنظمة للعملية، مؤكدا أن الإقامة داخل الجماعة لا تعني بالضرورة السكن الدائم بها.
وأوضحت دورية صادرة عن وزير الداخلية، تحصل “الأول” على نسخة منها، أن تحيين اللوائح أصبح ضرورة قانونية، بعدما استوفت أغلب اللوائح مدة صلاحيتها المحددة في خمس سنوات، مشددة على ضرورة مباشرة عملية التحيين فور استيفاء هذه المدة، على أن تنطلق، في جميع الحالات، قبل سنة من تاريخ انتهائها.
واعتبرت وزارة الداخلية أن إعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية وتحيينها يشكلان مرحلة أساسية لضبط المستفيدين الفعليين من الحقوق المرتبطة بالأراضي السلالية، خاصة في ظل الأوراش الجارية، وفي مقدمتها تمليك الأراضي البورية لفائدة ذوي الحقوق، إلى جانب منح الشهادات الإدارية وتدبير النزاعات وتوزيع الموارد المالية.
وجاءت الدورية بعد رصد مصالح الوزارة، من خلال التحريات الميدانية والدورات التكوينية الموجهة إلى نواب الجماعات السلالية، فضلا عن الشكايات الواردة عليها، مجموعة من الصعوبات والإشكالات التي رافقت إعداد اللوائح، ما استدعى توضيح المساطر والمعايير الواجب اعتمادها.
وحددت الوثيقة ثلاثة معايير لإعداد اللوائح، تتمثل في الانتماء إلى الجماعة السلالية المعنية، وبلوغ سن الرشد القانونية، والإقامة داخل الجماعة. غير أن الوزارة شددت على أن معيار الإقامة لا يعني السكن الدائم، بل يشمل أيضا من ظل مرتبطا بجماعته السلالية ويتردد عليها باستمرار أو يتوفر على حصة آلت إليه عن طريق توزيع حقوق الانتفاع أو عن والده أو والدته أو زوجه، مع مراعاة تقاليد وأعراف كل جماعة.
وبموجب المسطرة المحددة، يتعين على جماعة النواب إعداد اللائحة داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ دعوتها كتابة من طرف عامل العمالة أو الإقليم، مع إمكانية تمديد هذا الأجل شهرا إضافيا بناء على طلب معلل عند وجود أسباب تبرر التأخير.
وبعد إعداد اللائحة، تحال إلى السلطة المحلية التي تتولى إشهارها عن طريق تعليقها لمدة شهر في مقر الجماعة أو بمكان يسهل اطلاع المعنيين عليها، مع الإعلان عن العملية بمختلف الوسائل المناسبة، بما فيها الإخبار والمناداة في الأسواق.
وتتيح الدورية لكل ذي مصلحة الطعن في اللائحة بسبب إغفال اسمه، أو إدراج أشخاص لا تتوفر فيهم صفة عضو بالجماعة السلالية، أو لأي سبب مرتبط بشروط التسجيل. وتقدم الطعون كتابة إلى السلطة المحلية مقابل وصل، قبل إحالتها إلى جماعة النواب للبت فيها بمقررات فردية ومعللة.
وفي حال رفض الطعن أو عدم البت فيه، يمكن للمعني بالأمر اللجوء إلى مجلس الوصاية الإقليمي، الذي يتولى فحص سلامة المسطرة والبت في الطعون، مع إمكانية إضافة أسماء المقبولة طعونهم وحذف من ثبت عدم توفرهم على المعايير القانونية.
وبعد استكمال مراحل الطعن، يصادق مجلس الوصاية الإقليمي على اللائحة النهائية، التي تشمل الذكور والإناث، قبل تعليقها لمدة شهر وإحالة نسخ منها إلى الجهات المعنية. كما سيتم نشر اللوائح المصادق عليها في البوابة الإلكترونية الخاصة بالجماعات السلالية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وضبط المستفيدين والحد من النزاعات المرتبطة بالأراضي السلالية.








