لشكر يؤجل الحسم في اللوائح الجهوية للنساء إلى غاية غشت وسط سباق داخلي على التزكيات

كشفت مصادر اتحادية مطلعة لموقع “الأول”، أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، قرر تأجيل الإعلان عن اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء إلى بداية شهر غشت المقبل، في خطوة تعكس استمرار التجاذبات والنقاشات الداخلية حول تدبير لوائح النساء والتوازنات التنظيمية المرتبطة بها.

وأفادت المصادر ذاتها أن قرار التأجيل يأتي في سياق العمل على استكمال إعداد اللوائح الجهوية وضبط التوازنات التنظيمية داخل عدد من الجهات، في ظل استمرار النقاش حول الأسماء المرشحة لشغل المراتب المتقدمة ضمن لوائح النساء.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض الجهات تدفع في اتجاه منح التزكية لكفاءات نسائية تحظى بحضور وتأثير على المستوى المحلي، رغم أنها لا تنتمي إلى الأجهزة الوطنية للحزب، وهو ما يطرح نقاشا داخليا حول كيفية التوفيق بين الاعتبارات التنظيمية ومتطلبات التنافس الانتخابي في عدد من الدوائر والجهات.

وتشير المصادر نفسها إلى أن النقاش لا يقتصر فقط على الأسماء المقترحة من خارج الهياكل الوطنية، بل يمتد أيضا إلى رغبة عدد من القيادات النسائية داخل الحزب في التواجد ضمن اللوائح الجهوية، الأمر الذي قد يحد من فرص عدد من الأطر والمناضلات الناشطات على المستوى المحلي في بعض الجهات.

وفي هذا السياق، تسود داخل بعض التنظيمات الجهوية مخاوف من أن يؤدي الحسم المبكر في هذه اللوائح إلى خلق حالة من التذمر أو التأثير على التعبئة الداخلية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل حساسية ملف التزكيات وما يرافقه عادة من رهانات تنظيمية وانتخابية.

وتؤكد المصادر أن عددا من الجهات تشهد نقاشا مكثفا حول هذا الملف، من بينها جهة سوس ماسة، وجهة الشرق، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجهة الرباط سلا القنيطرة، وهي الجهات التي تضم أسماء نسائية بارزة داخل الأجهزة القيادية للحزب، ما يجعل عملية التوفيق بين التمثيلية الجهوية والحضور داخل المؤسسات الحزبية الوطنية أكثر تعقيدا.

ويبدو أن قيادة الاتحاد الاشتراكي تراهن من خلال هذا التأجيل على كسب مزيد من الوقت لتدبير هذه التوازنات وتفادي أي ارتدادات تنظيمية محتملة، في أفق الوصول إلى صيغة توافقية تعزز جاهزية الحزب لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس