فيدرالية اليسار بسطات تطالب بالتحقيق في حرائق أولاد سعيد وتتساءل عن غياب طائرات “الكنادير”

عبر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة سطات عن قلقه البالغ إزاء الحرائق التي شهدتها منطقة أولاد سعيد، خاصة بجماعتي الحوازة وخميسات الشاوية بإقليم سطات، والتي خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة بعدما أتت على مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي.

 

وأوضح الفرع، في بيان تضامني، أن هذه الحرائق أسفرت عن حالتي وفاة وإصابة عدد من المواطنين، فضلا عن اضطرار أسر عديدة إلى مغادرة مساكنها بسبب النيران، مشيرا إلى أن الفاجعة تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في اتساع رقعة الحرائق.

 

وسجل البيان ما وصفه بـ”هشاشة العالم القروي” وضعف البنيات الوقائية وآليات التدخل الاستباقي لمواجهة الحرائق والكوارث، التي قال إنها أصبحت تتكرر بشكل مقلق خلال مواسم الحصاد وارتفاع الحرارة.

 

وعبر فرع الحزب عن تضامنه مع الساكنة المتضررة، مقدما تعازيه لعائلة الضحية وتمنياته بالشفاء للمصابين، كما انتقد محدودية وسائل التدخل والإطفاء وغياب تجهيزات قادرة على التعامل السريع والفعال مع حرائق بهذا الحجم، معتبرا أن ذلك ساهم في تفاقم الخسائر.

 

وتساءل البيان عن أسباب عدم الاستعانة بطائرات “الكنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، رغم اتساع النيران وصعوبة السيطرة عليها ميدانيا، معتبرا أن حجم الخسائر والخطر الذي هدد الساكنة والدواوير والمزارع كان يستوجب تعبئة مختلف وسائل التدخل، بما فيها وسائل الإطفاء الجوية.

 

واعتبر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي أن ما وقع يطرح بإلحاح قضية “العدالة المجالية” وحق ساكنة العالم القروي في الحماية والأمن والخدمات العمومية الأساسية، خاصة خدمات الوقاية المدنية والتدخل الاستعجالي بالمناطق الفلاحية.

 

وطالب الحزب بفتح تحقيق “جدي وشفاف” للكشف عن أسباب اندلاع الحرائق وترتيب المسؤوليات، إلى جانب التدخل العاجل لإحصاء الخسائر وتعويض المتضررين، خصوصا الفلاحين الصغار والأسر الهشة.

 

كما دعا إلى إحداث مركز دائم للوقاية المدنية بمنطقة أولاد سعيد أو توفير مراكز موسمية مجهزة خلال فترة الحصاد، مع تعزيز وسائل التدخل الميداني واللوجستيكي، بما في ذلك الاستعانة بوسائل الإطفاء الجوية عند الضرورة.

 

وشدد البيان على ضرورة وضع سياسة وقائية حقيقية لمواجهة مخاطر الحرائق بالعالم القروي، تقوم على الاستباق والتجهيز والتوعية، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الكوارث، مؤكدا أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم “مسؤولية عمومية” تتطلب إرادة سياسية واستثمارا فعليا في البنيات الوقائية والخدمات الأساسية بالمناطق المهمشة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس