لم تعد تفصلنا سوى أسابيع عن انطلاق كأس العالم 2026 التي ستقام على 16 ملعبا موزعة على أراضي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتعد هذه النسخة الأولى التي تقام بـ 48 منتخبا، ما فسح المجال لعودة بلدان غابت عقودا عدة عن المونديال الكروي كما أتاحت الفرصة لمشاركة منتخبات جديدة للمرة الأولى.
ومن المؤكد أن البلدان المشاركة في المسابقة لن تنافس كلها على اللقب الذي انحصر تاريخيا بين قارتي أوروبا وأمريكا اللاتينية. فرانس24 صنفت المنتخبات حسب أهدافها وطموحاتها في هذا الحدث الكروي الكبير.
منتخبات تسعى للتتويج بالكأس
كالعادة، تدخل منتخبات قوية في أوروبا وأمريكا الجنوبية المسابقة بهدف تحقيق اللقب. وعلى رأس المنتخبات المرشحة للفوز، منتخب فرنسا بقيادة “الثعلب” ديدييه ديشان الذي يتمنى أن يكون ختام مشواره مع “الديوك” الممتد لـ14 عاما مظفرا بلقب عالمي ثان.
وبالفعل يمتلك المنتخب الفرنسي ترسانة من اللاعبين المميزين ولا يتعلق الأمر فقط بـ11 لاعبا أساسيا بل بقائمة كاملة يمكن أن تنافس على اللقب. وحاول ديشان إبعاد الضغط عن فريقه، وقال إن فرنسا ليست المرشح الأول للفوز باللقب مشيرا إلى أنها تتنافس ضمن ثمانية منتخبات على اللقب العالمي.
أكثر منتخب يمكن على الأرجح أن ينافس فرنسا على اللقب هو بطل أوروبا منتخب إسبانيا لما يقدم، تحت إدارة مدربه دي لا فوينتس، من عروض جميلة بقيادة اليافع لامين يامال. أما الأرجنتين حاملة اللقب فقد بدا مستواها متذبذبا في آخر المباريات وتعول على خبرة قائدها ليونيل ميسي الذي يخوض كأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرته.
ولا يمكن التغافل عن قدرة البرازيل، التي يشرف على تدريباتها الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، والبرتغال مع النجم الأربعيني كريستيانو رونالدو وإنكلترا مع المدرب الألماني توماس توخل، على العودة بالكأس من الأراضي الأمريكية.
منتخبات تحت الضغط
إلى جانب المرشحين لإحراز اللقب، هناك منتخبات تخضع للضغط لتحقيق نتائج جيدة وعلى رأسها البلدان المنظمة، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويمكن تصنيف المغرب في هذه الخانة من المنتخبات، نظرا لإنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022. وصرح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع أن “أسود الأطلس” لن تنتظر دورة 2030 لمحاولة الفوز باللقب بل ستسعى لتحقيق الحلم على الأراضي الأمريكية.
كما نجد في الخانة ذاتها منتخبات النرويج وكولومبيا والإكوادور التي تملك لاعبين مميزين وتنتظر جماهيرها بلوغ أدوار متقدمة في المسابقة.
منتخبات قادرة على الوصول إلى أدوار متقدمة
بلجيكا، كرواتيا، ألمانيا، هولندا، اليابان، سويسرا، تركيا، والأوروغواي. لا تعد هذه المنتخبات ضمن قائمة المرشحين للفوز باللقب، لكن وجودها في نصف النهائي أو حتى النهائي لن يكون أمرا مفاجئا. ولعل أبرزها منتخب اليابان الذي فاز على إسبانيا وألمانيا في مونديال قطر 2022. كما فاز على منتخبات من طراز عالمي في مبارياته الإعدادية، وفي قائمة ضحاياه نجد البرازيل، إنكلترا وألمانيا التي ضربها “الساموراي” برباعية قاسية على أراضيها.
منتخبات لا يمكن الاستهانة بقدراتها
الصف الثالث في هذه البطولة يضم منتخبات جيدة أيضا قياسا بأدائها في الآونة الأخيرة، وخصوصا منتخب النمسا بقيادة رالف راغنيك مدرب مانشستر يونايتد السابق والذي يضم لاعبين مميزين مثل سابيتزر لاعب دورتموند ولايمر لاعب بايرن ميونيخ وألابا مدافع ريال مدريد.
منتخبات باراغواي والسنغال وكوريا الجنوبية ومصر بقيادة لاعبين من الطراز العالمي مثل محمد صلاح وعمر مرموش لن تدخل أيضا المسابقة للمشاركة فقط.
منتخبات طموحة
توجد منتخبات تملك طموحا في تقديم كرة قدم تقودها لتحقيق إنجازات في كأس العالم، ومنها الجارتان تونس والجزائر اللتان تمزجان بين الخبرة والشباب رغم ظروفهما المتباينة، فـ”محاربو الصحراء” في مرحلة استقرار مع المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش و”نسور قرطاج” التي دخلت مرحلة مختلفة مع صبري اللموشي الذي ضخ دماء جديدة في عشها. كما أن أستراليا والبوسنة والتشيك والسويد وساحل العاج وإسكتلندا، تملك لاعبين مميزين، بالإضافة إلى إيران على الرغم من أن مشاركتها ما زالت بين أخذ ورد بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
منتخبات أمام مهمة صعبة
ستكون منتخبات الكونغو الديمقراطية وغانا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وبنما أمام مهمة صعبة في الحدث الكروي مع وقوعها بمجموعات قوية. كما أن منتخبين عربيين هما السعودية التي أقالت مدربها هيرفي رينار، وقطر مع المدرب الإسباني لوبيتغي، في مهمة معقدة جدا في المونديال في ظل الأداء المخيب للمنتخبين في الآونة الأخيرة.
منتخبات تستمع بالمشاركة
منتخبات الأردن وكوراساو والرأس الأخضر وهايتي وأوزباكستان تشارك لأول مرة في نهائيات كأس العالم، فيما يعود العراق للمونديال بعد غيابه لأربعة عقود. ومن المؤكد أن هذه المنتخبات ستستمع مع جماهيرها بالمشاركة ولن تكون مطالبة بالنتيجة بقدر التعويل على تقديم وجه مشرف.








