تحالف اليسار بتطوان يحمل السياسات الحكومية مسؤولية مأساة سبتة ويطالب بتحقيق مستقل

حمل تحالف اليسار بمدينة تطوان، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، السياسات الاقتصادية والاجتماعية مسؤولية تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية، معتبرا أن المأساة التي شهدها محيط مدينة الفنيدق ومحاولات الآلاف العبور نحو سبتة المحتلة تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب المغربي.

وقال التحالف، في بيان، إنه تابع “بقلق بالغ” الأحداث التي شهدتها مدينة الفنيدق، بعد توافد أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين من مختلف مناطق المملكة في محاولة للوصول إلى سبتة المحتلة، وهي الأحداث التي أسفرت، وفق البيان، عن سقوط قتلى وغرقى ومفقودين ومصابين ومعتقلين، إلى جانب تعرض عدد منهم لاعتداءات عنصرية وعنيفة داخل المدينة.

واعتبر التحالف أن هذه المأساة لا يمكن فصلها عن الإشكالات المرتبطة بقضية الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي، ولا عن الأوضاع التي تعيشها مدينة الفنيدق بسبب محدودية فرص الشغل، في مقابل استمرار احتلال مدينة سبتة، التي قال إنها تحولت إلى وجهة يحاول كثير من الشباب بلوغها بحثا عن مستقبل أفضل.

وأضاف أن ما جرى يمثل نتيجة مباشرة لسنوات من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي عمقت البطالة والفقر والهشاشة، وشجعت اقتصاد الريع والاحتكار، وأضعفت قدرة الاقتصاد على خلق مناصب شغل، خاصة بجهة الشمال.

وطرح البيان تساؤلات بشأن المسؤوليات السياسية والقانونية المرتبطة بهذه الأحداث، سواء فيما يتعلق بالأسباب التي دفعت آلاف الشباب والقاصرين إلى خوض هذه المغامرة، أو بدور شبكات الاتجار بالبشر، أو بمسؤولية الدولة المغربية في معالجة الأسباب البنيوية للهجرة، والدولة الإسبانية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال في سبتة، وما رافق الأحداث من اعتداءات ضد المهاجرين.

وطالب تحالف اليسار بفتح تحقيق مستقل وشامل لتحديد ملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات، مع تكثيف جهود البحث عن المفقودين، والكشف عن هويات الضحايا، وضمان حقوق أسرهم، إلى جانب متابعة المتورطين في شبكات تهريب البشر والاتجار في مآسي الشباب.

كما دعا إلى اعتماد سياسات تنموية حقيقية بأقاليم الشمال ترتكز على خلق فرص الشغل، ودعم الاقتصاد المنتج، ومحاربة الفساد والريع، بدل الاكتفاء بما وصفه بالمشاريع الشكلية، مؤكدا أن معالجة أزمة الهجرة تقتضي الاستثمار في التعليم والحد من الهدر المدرسي، وضمان الشغل اللائق والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، باعتبارها المدخل الأساسي للحد من الهجرة القسرية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس