قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن حزبه يراهن على ثقة المغاربة ومصداقيته في الوفاء بالتزاماته، معتبرا أن المواطنين يعودون إلى حزب “الميزان” كلما سادت الضبابية في المشهد السياسي، بالنظر إلى ما يمثله من ثوابت وتوازن في إطار الملكية الدستورية.
وأوضح بركة، خلال لقاء حزبي، أن حزب الاستقلال يستمد ثقته في المستقبل من قدرته على تنفيذ الالتزامات التي يقدمها للمواطنين، قائلا: “لدينا ثقة المغاربة، لأن لدينا المصداقية في تنفيذ الالتزامات التي نتعاقد بشأنها معهم، وإنزالها على أرض الواقع”.
واستعرض الأمين العام لحزب الاستقلال مسار النتائج الانتخابية التي حققها الحزب خلال العقود الماضية، مذكرا بأنه حصل على 32 مقعدا خلال انتخابات سنة 1997، قبل أن يرتفع تمثيله إلى 48 مقعدا سنة 2002، ثم 52 مقعدا في استحقاقات 2007، وصولا إلى 60 مقعدا خلال انتخابات 2011.
وربط بركة هذا التطور بما اعتبره وفاء الحزب بالتزاماته الحكومية، مؤكدا أن حزب الاستقلال تمكن، خلال إحدى فترات مشاركته في تدبير الشأن العام، من تنفيذ نحو 85 في المائة من الالتزامات التي قدمها للمغاربة على مدى خمس سنوات.
وأضاف في هذا السياق: “لم نكن مثاليين، لكننا كنا أوفياء، والمغاربة عرفونا، وما قدمناه من عمل وإجراءات كان في صالح المواطنات والمواطنين”.
وفي المقابل، أقر بركة بأن الحزب ابتعد، خلال مرحلة معينة، عن بعض مبادئه ومرجعياته، وهو ما انعكس، بحسبه، على نتائجه في انتخابات سنة 2016، قبل أن يستعيد موقعه الانتخابي خلال استحقاقات 2021، التي حصل فيها على 81 مقعدا.
وقال إن هذه النتيجة جاءت بعدما تمكن الحزب من تقديم نفسه “بالشكل الصحيح” واستعادة الثقة في مشروعه السياسي، معبرا عن تفاؤله بشأن الاستحقاقات المقبلة وقدرة حزب الاستقلال على احتلال موقع متقدم داخل المشهد الحزبي.
وتابع بركة: “نحن واثقون في المستقبل، وسنحصل على نتائج إيجابية، وسنكون في صدارة المشهد السياسي”، مستدركا بأن الحزب لا يمكنه الجزم بالحصول على المرتبة الأولى، لأن الحسم في النتائج يبقى بيد المواطنين.
وأضاف: “لن نقول إننا سنحصل على المرتبة الأولى، لأن المواطن هو الذي يحكم. والشيء الوحيد الذي نريده هو أن نكون في المرتبة الأولى داخل قلوب المغاربة، لأن لدينا مشروعا مجتمعيا يصالح المواطنات والمواطنين مع العمل السياسي”.
وشدد زعيم حزب الاستقلال على أن حزبه يشكل، في نظره، مرجعا للتوازن خلال المراحل التي تتسم بعدم الوضوح، قائلا إن “المغاربة عندما تكون الضبابية يعودون إلى حزب الاستقلال، لأنه حزب الثوابت وحزب التوازن، في إطار الملكية الدستورية”.
وفي جزء آخر من كلمته، انتقد بركة طريقة تدبير ملف استيراد الأغنام والدعم العمومي المخصص للمستوردين، مؤكدا أنه سبق أن أثار الموضوع بحضور رئيس الحكومة وأعضاء الأغلبية البرلمانية.
وقال بركة: “قلت أمام رئيس الحكومة، خلال اجتماع الأغلبية، وبحضور البرلمانيات والبرلمانيين: نحن لا نخاف، نحن ننقل الواقع ونتحدث بلغة الحقيقة، ونفكر في مصلحة المواطنات والمواطنين”.
وانتقد الأمين العام لحزب الاستقلال استفادة مستوردين من الدعم العمومي دون أن ينعكس ذلك على الأثمان التي اقتنى بها المواطنون أضاحي العيد، قائلا إن بعض المستوردين جلبوا الأغنام بثمن ناهز ألفي درهم للرأس، واستفادوا من 500 درهم من الدعم، قبل بيعها للمغاربة بأثمنة تراوحت بين 4500 و5000 درهم.
وتساءل بركة مستنكرا: “أليس هذا منكرا؟ هذا هو المنكر بعينه”، مؤكدا أن حزبه سيواصل التعبير عن مواقفه ونقل ما يعتبره حقيقة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، حتى وهو يشارك في الأغلبية الحكومية.








