انطلاق البطولة الوطنية للكراطي – صنف الكاطا (فردي وجماعي) بمشاركة أزيد من 1400 ممارس وممارسة

 

انطلقت، اليوم السبت بالقاعة المغطاة التابعة لملعب البشير بالمحمدية، منافسات البطولة الوطنية للكراطي – صنف الكاطا (فردي وجماعي)، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة برسم الموسم الرياضي 2025-2026، بمشاركة أزيد من 1400 ممارس وممارسة.

وتندرج هذه التظاهرة الرياضية، المنظمة بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسلطات المحلية لمدينة المحمدية على مدى يومين (2 و3 ماي الجاري)، في إطار جهود الجامعة الرامية إلى دعم وتطوير رياضة الكراطي على الصعيد الوطني، واكتشاف الطاقات الشابة، وتعزيز إشعاع هذا الصنف الرياضي.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، محمد مقتابل، أن تنظيم هذه البطولة يشكل محطة رياضية بارزة تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها هذه الرياضة على الصعيد الوطني.

وأبرز رئيس الجامعة، أن هذه التظاهرة لا تقتصر على بعدها التنافسي، بل تجسد منظومة من القيم النبيلة التي يقوم عليها فن الكراطي، من انضباط واحترام وروح رياضية عالية، مشيرا إلى أن هذه البطولة الوطنية تعد ثمرة العمل المتواصل الذي تبذله الأندية والعصب الجهوية في مجال التكوين والتأطير.

وسجل أن منافسات الكاطا تبرز بعدا فنيا راقيا لهذه الرياضة، لما تتطلبه من تركيز ودقة وتناغم بين الجسد والعقل، بما يعكس عمق هذا الفن القتالي وأصالته.

كما نوه بالجهود التي يبذلها مختلف المتدخلين لإنجاح هذه التظاهرة، من سلطات محلية وشركاء وأطر تقنية وتحكيمية، مؤكدا دورهم في ضمان تنظيم محكم يراعي القوانين ويكرس مبادئ النزاهة والروح الرياضية.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس الجامعة بالمستوى الذي يقدمه المشاركون من مختلف الفئات، داعيا إياهم إلى التحلي بالأخلاق الرياضية والتنافس الشريف، معتبرا أن كسب التجربة وتشريف الأندية والوطن يظل المكسب الأسمى.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد نائب الكاتب العام للجامعة، سعيد الشراط، أن البطولة الوطنية للكراطي – صنف الكاطا – تعرف مشاركة وازنة تفوق 1400 ممارس وممارسة، يتنافسون ضمن فئات فردية وجماعية، ذكورا وإناثا، بما يعكس اتساع قاعدة الممارسة على الصعيد الوطني.

واعتبر أن تسجيل أزيد من 540 ممارسا وممارسة ضمن الفئات الصغرى خلال اليوم الأول من هذه البطولة يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الفئات، ويؤشر على قاعدة واعدة لتطوير رياضة الكراطي على الصعيد الوطني.

وسجل أن المغرب راكم مستوى تقنيا متقدما في صنف الكاطا، مستدلا بالمشاركة الأخيرة في منافسة دولية بإسبانيا، حيث تمكن المنتخب الوطني النسوي من إحراز ميدالية نحاسية، وهو ما يعكس تطور الأداء الوطني في هذا التخصص، وجودة العمل التقني والتأطيري.

وشدد على أن هذه الدينامية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة مجهود جماعي تبذله مختلف مكونات الجامعة، من أطر تقنية وإدارية، وأندية وعصب جهوية، في إطار رؤية متكاملة تروم الارتقاء بالمستوى الوطني وتعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية.

من جانبه، أوضح المدير التقني للجامعة، صلاح الدين المسناوي، أن هذه التظاهرة تمثل المحطة النهائية لمسار إقصائيات جهوية شملت مختلف جهات المملكة، مبرزا أن النهائيات الحالية تجمع أفضل العناصر التي تمكنت من انتزاع بطاقات التأهل بعد مسار تنافسي قوي.

وأضاف، في تصريح مماثل، أن هذه البطولة تشكل مناسبة للوقوف على الجيل الصاعد من الممارسين، مبرزا أن عددا من الأبطال الواعدين مرشحون لتمثيل المغرب في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الطاقم التقني سيحرص، طيلة أطوار المنافسات، على تقييم مستويات جميع المشاركين، قصد رصد المؤهلات التقنية وتحديد العناصر القادرة على تعزيز النخبة الوطنية مستقبلا.

ويتضمن برنامج هذه البطولة الوطنية إجراء منافسات اليوم الأول لفئات الكتاكيت والبراعم والأشبال، إضافة إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة أقل من 14 سنة، على أن تتواصل المنافسات يوم غد الأحد بإجراء منافسات فئات الفتيان والأمل والشبان والكبار والماستر، وكذا فئة ذوي الاحتياجات الخاصة أكثر من 14 سنة، سواء في الفردي أو الجماعي.

وتشكل هذه التظاهرة، وفق المنظمين، محطة بارزة ضمن الأجندة الوطنية للكراطي، حيث تتيح فرصة تقييم مستوى الأندية والعناصر الوطنية في تخصص الكاطا، ورصد المواهب الواعدة، إلى جانب توفير فضاء تنافسي يعزز الاحتكاك الرياضي بين مختلف المشاركين، ويسهم في الرفع من جاهزيتهم للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

كما تمثل هذه البطولة مناسبة لإبراز إنجازات الرياضيين المغاربة في هذا التخصص، وترسيخ قيم الانضباط والتنافس الشريف، في أفق الارتقاء بمستوى هذه الرياضة وطنيا.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس