تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 4381 حالة، بينها 2011 وفاة
حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية واتساع نطاقه، بعدما تجاوزت الوفيات المؤكدة ألفي حالة ووصل الوباء إلى مقاطعة سادسة.
وقال مدير برنامج الاستجابة للطوارئ في المكتب الإقليمي للمنظمة بإفريقيا، باتريك أوتيم، إن الوضع “لا يزال بالغ الخطورة”، وإن الاتجاهات الوبائية لا تشير حتى الآن إلى أن التفشي أصبح تحت السيطرة.
وبحسب أحدث البيانات، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 4381 حالة، بينها 2011 وفاة، فيما يستمر انتقال العدوى داخل عشرات المناطق الصحية.
وأوضح أوتيم أن التفشي كان يؤثر في 53 منطقة صحية بخمس مقاطعات، قبل الإعلان الخميس عن وصوله إلى مقاطعة باس-أويلي، لترتفع حصيلة المقاطعات المتضررة إلى ست.
ولا تزال إيتوري البؤرة الرئيسية، إذ تسجل معظم الإصابات، لكن المنظمة ترصد مخاطر متزايدة لانتقال الفيروس إلى مناطق أخرى في شمال كيفو وهوت-أويلي وتشوبو، خصوصاً عبر ممرات التنقل وحركة السكان.
وقال أوتيم إن بعض المناطق تظهر مؤشرات مشجعة، لكن الاستجابة الشاملة “لا تزال بحاجة إلى التحرك بوتيرة أسرع من انتشار الفيروس”، محذراً من بقاء خطر التمدد قائماً ما لم تُكتشف جميع سلاسل العدوى وتُقطع بصورة منتظمة.
وكان المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، قد أعلن تسجيل أول وفاة بالفيروس في باس-أويلي. وقال إن المصاب انتقل من مدينة إيسيرو في مقاطعة هوت-أويلي إلى بوتا، عاصمة باس-أويلي، حيث توفي.
وتعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات الكونغولية على توسيع الترصد الوبائي والفحوص المخبرية وتتبع المخالطين، إلى جانب تعزيز العزل والعلاج وإجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وكشف أوتيم أن التحقيقات الوبائية ترجح أن الفيروس ربما كان ينتشر منذ أشهر قبل اكتشاف التفشي والإعلان عنه رسميا.
ويستند هذا التقدير إلى مراجعة حالات مرض ووفيات سابقة، إلى جانب أبحاث ميدانية داخل المجتمعات المتضررة لإعادة بناء مسارات انتقال العدوى وطلب العلاج خلال المراحل الأولى.
وأوضح أن تأخر اكتشاف المصابين وعزلهم يسمح بانتقال الفيروس إلى أفراد الأسرة والعاملين الصحيين والمخالطين، وقد يؤدي إلى نشوء عدة سلاسل للعدوى قبل التعرف رسمياً على التفشي.
لكنه شدد على أن هذه التحقيقات لا تتيح حتى الآن معرفة جميع الحالات التي مرت من دون اكتشاف، لافتا إلى استمرار مراجعة الوفيات السابقة ودور المنشآت الصحية ومقدمي الخدمات في انتشار العدوى.
وقال أوتيم إن الدرس الأبرز يتمثل في أن الاكتشاف المبكر “ليس مسألة فنية فقط، بل يحدد ما إذا كانت الاستجابة ستبدأ متقدمة على الفيروس أم متأخرة عنه”.








