نقابة تستنكر حبس خمسة سائقي سيارات أجرة بتطوان على خلفية نقل مواطنين إلى الفنيدق

استنكر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان، الأحكام الحبسية الصادرة في حق خمسة من سائقي سيارات الأجرة، على خلفية متابعتهم عقب مبادرة قالت النقابة إنها كانت تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية.

وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان استنكاري صادر اليوم الأربعاء، أن السائقين المعنيين كانوا يؤدون عملهم المهني المعتاد، والمتمثل في نقل مواطنين مغاربة من مدينة تطوان إلى مدينة الفنيدق، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف جهات المملكة على المنطقة.

وأكد البيان أن تلك الفترة اتسمت بظروف استثنائية، غير أنه لم يصدر خلالها، بحسب النقابة، أي قرار رسمي يمنع التنقل إلى مدينة الفنيدق أو يفرض قيودا على نقل الركاب نحوها، معتبرة أن تحميل السائقين مسؤولية وقائع تتجاوز نطاق اختصاصهم المهني والقانوني يطرح عدة تساؤلات.

وشددت النقابة على أن سائق سيارة الأجرة لا يتوفر على صفة قانونية تخوله مراقبة هويات الركاب أو استنطاقهم بشأن وجهتهم وغايات تنقلهم، كما لا يدخل ضمن اختصاصه مطالبتهم بالإدلاء ببطاقات التعريف الوطنية أو إجراء تحريات حولهم، لكون هذه المهام تندرج حصرا ضمن صلاحيات السلطات المختصة.

وأضاف المصدر ذاته أن مسؤولية السائق تنحصر في نقل الركاب الذين يستوفون الشروط القانونية للتنقل، سواء كانوا راشدين أو قاصرين مرفوقين بأوليائهم أو بمرافقيهم القانونيين، مبرزا أن حرية التنقل داخل التراب الوطني حق يكفله الفصل 24 من الدستور، ما لم يصدر قرار قانوني يقيده خلال فترة محددة.

واعتبر المكتب الإقليمي أن الأحكام الصادرة في حق السائقين “قاسية”، بالنظر إلى ملابسات القضية والظروف التي وقعت فيها الأحداث، معلنا رفضه تحميل مهنيي سيارات الأجرة مسؤوليات لا يخولها لهم القانون أو محاسبتهم عن وقائع تخرج عن نطاق اختصاصهم.

ودعا المكتب محكمة الاستئناف إلى إعادة النظر في هذه الأحكام “بكل تجرد وإنصاف”، بما يضمن، وفق تعبيره، التطبيق السليم للقانون ومراعاة حقوق المهنيين وحدود مسؤولياتهم القانونية.

كما وجه نداء إلى الهيئات النقابية والحقوقية والفعاليات المدنية للتضامن مع السائقين المعنيين والدفاع عن حقوقهم، بما يساهم في حماية المهنة وصون كرامة العاملين في قطاع سيارات الأجرة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس