منظمة العفو الدولية تتهم عسكريين إسبان بانتهاكات بحق مهاجرين في سبتة المحتلة

اتهمت منظمة العفو الدولية عناصر من القوات المسلحة الإسبانية في مدينة سبتة بممارسة ما وصفته بـ«التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة» بحق مهاجرين وطالبي لجوء ظلوا في المدينة عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.

وأفادت المنظمة، في نتائج تحقيق ميداني نشرته بعد منتصف ليل الأربعاء 30 شتنبر، أن فريقاً تابع لها زار سبتة خلال الفترة الممتدة بين 10 و15 شتنبر، وأجرى مقابلات مع أكثر من 65 مهاجراً وطالب لجوء، قبل أن يجمع 22 شهادة مباشرة حول اعتداءات نُسبت إلى عناصر من القوات العسكرية الإسبانية.

وبحسب التقرير، تضمنت الشهادات روايات متقاطعة حول تعرض مهاجرين للضرب والإهانات والمضايقات، معتبرة أن بعض الوقائع التي جرى توثيقها قد تشير إلى وجود «نمط» من الانتهاكات، ولا سيما من جانب عناصر تابعة لوحدات «ريغولاريس» والفيلق الإسباني.

وأشارت المنظمة إلى عدد من الحالات التي وثقتها، من بينها شابان مغربيان قالت إنها عاينت إصابات في رأسيهما، موضحة أن طبيعة تلك الإصابات تتوافق، وفق تقييمها، مع تعرضهما للضرب بواسطة الهراوات.

كما نقل التقرير شهادة مغربي أفاد بأنه فقد القدرة على المشي لنحو 25 يوماً، بعدما دفعه أحد العسكريين من مكان مرتفع، إلى جانب مهاجر مغربي آخر قال إنه تعرض للضرب من طرف عسكريين بينما كان مقيداً.

وتحدث التحقيق كذلك عن شهادات تتعلق بإهانات ومضايقات واعتداءات ذات طابع جنسي، قالت المنظمة إنها طالت نساء مغربيات، فضلاً عن ادعاءات بشأن مصادرة ممتلكات شخصية وممارسة ضغوط على مهاجرين من أجل مغادرة المدينة.

وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسبانية وسلطات سبتة بإجراء تحقيق «سريع ومستقل ومحايد» في الوقائع التي أوردها التقرير، داعية في الوقت نفسه إلى وقف أي أعمال عنف أو مضايقات تستهدف المهاجرين وطالبي اللجوء، وضمان عدم تنفيذ عمليات طرد جماعية أو إعادة أشخاص من دون دراسة أوضاعهم بشكل فردي.

وأكدت المنظمة أنها دعمت عدداً من الشهادات بصور ومقاطع فيديو ووثائق مرتبطة بالإصابات التي تحدث عنها أصحابها، مع التشديد على أن ما ورد في التقرير يمثل، في هذه المرحلة، ادعاءات حقوقية وشهادات فردية لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.

وفي أول رد رسمي عقب نشر التقرير، قررت وزارة الدفاع الإسبانية إحالة وثيقة منظمة العفو الدولية إلى النيابة العامة ومحكمة الحراسة في سبتة، كما طلبت فتح تحقيق داخلي بهدف تحديد المسؤوليات الفردية المحتملة داخل الوحدات العسكرية المعنية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس