يشهد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس هذه السنة عرض نماذج متطورة من تربية الدواجن، من بينها سلالات دجاج بياض تتميز بسهولة تربيتها وقدرتها الإنتاجية العالية، حيث يمكن أن يتجاوز إنتاجها 300 بيضة سنويًا، وهو رقم لافت يعكس التطور الذي يعرفه القطاع الفلاحي بالمغرب.
ويُعد هذا النوع من الدجاج خيارا مثاليا للفلاحين الصغار والمتوسطين، نظرًا لكونه لا يتطلب تجهيزات معقدة أو خبرة كبيرة في التربية، إضافة إلى قدرته على التأقلم مع مختلف الظروف المناخية، ما يجعله مناسبًا للبيئة القروية المغربية.
ويؤكد مهنيون مشاركون في المعرض أن الاعتماد على هذه السلالات الحديثة يساهم في تحسين المردودية وتقليص التكاليف، خاصة مع ارتفاع الطلب على البيض في السوق الوطنية، حيث يعرف هذا المنتوج استهلاكا واسعا باعتباره مادة غذائية أساسية في النظام الغذائي اليومي.
كما يشكل هذا الابتكار فرصة حقيقية لتشجيع الشباب على الاستثمار في تربية الدواجن، باعتبارها مشروعًا مربحا يمكن الانطلاق فيه بإمكانيات محدودة وتحقيق دخل مستقر، خصوصا في المناطق القروية التي تبحث عن بدائل اقتصادية فعالة.
ولا يقتصر الاهتمام داخل المعرض على الدجاج البياض فقط، بل يشمل أيضا سلالات مختلفة من الدواجن سواء للإنتاج أو للزينة، ما يعكس تنوع القطاع وتزايد الاهتمام به من طرف الفلاحين والزوار على حد سواء.
في المجمل، يبرز عرض الدجاج البياض عالي الإنتاج ضمن فعاليات معرض مكناس كأحد الحلول العملية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد القروي، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي، وعلى رأسها التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.








