لجنة صياغة الدستور الفلسطيني تطرح مسودة دستور مؤقت للنقاش العام

المغرب بريس

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية اليوم الثلاثاء المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية، وذلك في إطار إصلاحات قانونية ودستورية تجريها السلطة الفلسطينية وعقب اعتراف دول غربية كبرى العام الماضي بدولة فلسطينية.

وكلف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لجنة من الخبراء والسياسيين في غشت الماضي لصياغة دستور مؤقت. وتقول اللجنة في منصتها الإلكترونية إنها مكلفة بصياغة دستور مؤقت “للانتقال من السلطة إلى الدولة”.

واعترفت دول غربية كبرى، بما فيها فرنسا، رسميا بدولة فلسطينية في سبتمبر أيلول في إطار ضغوط على إسرائيل لوقف حرب غزة والرغبة في دعم حل الدولتين للصراع في الشرق الأوسط. وترفض إسرائيل فكرة إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين.

وأصبح قطاع غزة تحت إدارة مؤقتة بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب التي استمرت عامين وألحقت دمارا هائلا بالقطاع وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 71 ألف فلسطيني.

وهدأ القتال إلى حد كبير في غزة بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر في إطار خطة ترامب. واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 بعد هجوم قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في الساعات الأولى لهذا اليوم، وهو الهجوم الذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون في نونبر إنها ستساعد السلطة الفلسطينية في صياغة دستور لدولة فلسطينية مستقبلية.

وعندما تأسست السلطة الفلسطينية في عام 1994، كان الفلسطينيون يأملون أن تكون نقطة انطلاق نحو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

لكن هذا الهدف صار فيما يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى رغم الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطينية. فقد تسارعت وتيرة بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إقامة دولة فلسطينية باعتباره تهديدا لإسرائيل.

ودائما ما تحث الدول المانحة السلطة الفلسطينية على إجراء إصلاحات والتصدي للفساد.

وقالت لجنة الصياغة على موقعها إن نشر المسودة جاء بناء على قرار من عباس، مشيرة إلى فتح الباب لتلقي الملاحظات خلال 60 يوما.

وجاء في ديباجة المسودة “انطلاقا من الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته، نكتب هذا الدستور المؤقت لدولة ما زالت تحت الاحتلال، دولة تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود والأمل”.

ومن أهم المواد التي تضمنتها مسودة الدستور المؤقت المادة 79 المتعلقة بتنظيم تولي منصب الرئيس في حال شغوره بسبب الوفاة أو المرض. وجاء فيها أنه “لرئيس الدولة أن يعين نائبا له، وأن يكلفه بما يراه مناسبا من مهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته”.

ونصت أيضا على أنه “حال خلو منصب رئيس الدولة بالوفاة أو الاستقالة يحل محله رئيس مجلس النواب، وحال خلو منصب رئيس الدولة لفقدان الأهلية أو عدم قدرته على ممارسة مهامه الدستورية، يُعلن خلو المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بناء على طلب الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتا سلطات رئيس الدولة”.

وتوضح ذات المادة أنه “إذا كان مجلس النواب غير قائم، يحل رئيس المحكمة الدستورية محل رئيس مجلس النواب”.

وتؤكد المادة على وجوب انتخاب رئيس جديد في مدة لا تتجاوز 90 يوما من تاريخ شغور المنصب، وأن تبدأ مدة الرئاسة من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.

وليس واضحا هل في حال إقرار هذه المسودة سيُلغى المرسوم الذي أصدره عباس في وقت سابق وينص على أن يتولى نائب الرئيس منصب الرئيس المؤقت لحين إجراء انتخابات. واستحدث منصب نائب الرئيس العام الماضي، وأجريت آخر انتخابات لاختيار رئيس السلطة الفلسطينية في 2005.

وتتضمن المسودة الجديدة تعديلا على الفترة الرئاسية ومجلس النواب لتكون خمس سنوات بدلا من أربع.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس