ستعد الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور لخوض نهائيات كأس العالم المقبلة بوضعية مختلفة مقارنة بمشاركته السابقة، حيث يصل هذه المرة كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، في وقت يسعى فيه المنتخب البرازيلي لاستعادة بريقه تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وفي حوار مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أوضح فينيسيوس أن تطور دوره داخل المنتخب لا يشكل ضغطًا إضافيًا عليه، مشيرًا إلى أنه اعتاد تمثيل البرازيل منذ سن مبكرة، وأنه يسعى اليوم للمساهمة في إعادة “السيليساو” إلى قمة الكرة العالمية.
وكان اللاعب قد خاض أول تجربة له في كأس العالم خلال نسخة 2022 بقطر، حين كان لا يزال في طور تثبيت مكانته داخل المنتخب، قبل أن يتحول في السنوات الأخيرة إلى أحد الركائز الأساسية في التشكيلة، ويتحمل مسؤولية أكبر على مستوى الأداء والقيادة داخل الملعب.
وسجل فينيسيوس أول ظهور له مع المنتخب الأول سنة 2019، وشارك في تصفيات مونديال 2022، قبل أن يكون حاضرًا بشكل أساسي في مباريات النهائيات، حيث ساهم بهدف وتمريرتين حاسمتين، رغم خروج البرازيل من دور ربع النهائي بعد خسارتها أمام كرواتيا بركلات الترجيح.
وعقب هذا الإقصاء، دخل المنتخب البرازيلي مرحلة انتقالية تميزت بتغيير الأطر التقنية، إلى أن تم التعاقد مع كارلو أنشيلوتي في ماي 2025، حيث بدأ في إعادة بناء ملامح الفريق، محققًا نتائج متباينة بين الفوز والخسارة والتعادل في المباريات الودية والتصفيات.
وأكد فينيسيوس أن المدرب الإيطالي لعب دورًا مهمًا في تطوير مستواه، مستفيدًا من تجربته السابقة معه في ريال مدريد، مشيرًا إلى أن أنشيلوتي ساهم في منحه الثقة اللازمة، وهو ما انعكس على أدائه وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في العالم سنة 2024.
كما شدد اللاعب على أن مدرب البرازيل يعتمد على مقاربة تقوم على تحقيق التوازن بين الصرامة التكتيكية والحرية في الأداء الهجومي، مع التركيز على العمل الجماعي، سواء في الحالة الدفاعية أو عند امتلاك الكرة، وهو ما بدأ يظهر تدريجيًا في أداء المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
ومن المرتقب أن يخوض المنتخب البرازيلي أول اختبار حقيقي له تحت قيادة أنشيلوتي خلال مواجهة مرتقبة أمام المنتخب المغربي في افتتاح دور المجموعات، في مباراة ستشكل مؤشرًا أوليًا على جاهزية الفريق للمنافسة على اللقب.
واعتبر فينيسيوس أن المنتخب يتوفر على مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على صنع الفارق، لكنه شدد في المقابل على أهمية الجاهزية الجماعية، خاصة في ظل طبيعة المنافسة التي تتطلب تركيزًا عاليًا واستعدادًا لمواجهة مختلف السيناريوهات.








