شبيبة القطاع الفلاحي: “مآسي الهجرة” نحو سبتة ومليلية تعكس يأس الشباب واتساع الإقصاء

طالبت شبيبة القطاع الفلاحي، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، بوضع سياسة وطنية مندمجة لفائدة الشباب، وتوفير فرص شغل لائق ومستقر، خصوصا في العالم القروي، محذرة من تفاقم البطالة والهشاشة واتساع الفوارق المجالية وصعوبات الولوج إلى التعليم والصحة والسكن.

ودعت الشبيبة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للشباب، إلى دعم الشباب الراغب في الاستثمار بالقطاع الفلاحي، عبر تسهيل الولوج إلى الأراضي والتمويل والتجهيز والتكنولوجيا والأسواق، إلى جانب إصلاح منظومة التعليم والتكوين الفلاحي وربطها بحاجيات سوق الشغل.

وسجل التنظيم النقابي أن الشباب المغربي، وبصفة خاصة شباب القطاع الفلاحي والعالم القروي، يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع معدلات البطالة والهشاشة في التشغيل، وصعوبة الولوج إلى تعليم وتكوين جيدين، وضعف الخدمات الصحية والاجتماعية، فضلا عن اتساع الفوارق المجالية واستمرار مظاهر التهميش والإقصاء.

وأضاف البيان أن هذه الأوضاع تدفع أعدادا متزايدة من الشباب إلى البحث عن فرص أفضل للعيش والاستقرار خارج مناطقهم، مشبرا إلى أن ما وصفه بـ”مآسي الهجرة” عبر سبتة ومليلة المحتلتين يعكس حجم اليأس والإقصاء الذي تعانيه فئات من الشباب.

وفي القطاع الفلاحي، نبهت الشبيبة إلى استمرار أوضاع مهنية واجتماعية صعبة بالنسبة إلى فئات واسعة من الشباب العاملين في الضيعات والمؤسسات والقطاعات المرتبطة بالفلاحة، في ظل محدودية الحماية الاجتماعية، وعدم استقرار التشغيل، وتراجع القدرة الشرائية، وضعف الأجور، إلى جانب صعوبات الاستثمار والعمل في العالم القروي.

وطالبت شبيبة القطاع الفلاحي بإحداث فرص شغل لائق ومستقر للشباب، والحد من البطالة والهشاشة والتشغيل المؤقت، وضمان الأجر العادل وظروف العمل الإنسانية، مع احترام مدونة الشغل والاتفاقيات الجماعية وحقوق العاملات والعمال.

كما دعت إلى إيلاء الشباب القروي والفلاحي عناية خاصة عبر سياسات عمومية تضمن حقه في التعليم والتكوين والصحة والنقل والسكن والخدمات الأساسية، وتوفير شروط الاستقرار والعيش والعمل الكريم في العالم القروي.

وشددت على ضرورة إصلاح منظومة التعليم والتكوين الفلاحي وربطها بحاجيات سوق الشغل والتحولات التي يعرفها القطاع، مع توسيع فرص التكوين أمام أبناء وبنات العالم القروي وتمكينهم من الكفاءات والمعارف والتقنيات الضرورية.

ودعا البيان إلى دعم الشباب الراغب في الاستثمار والعمل بالمجال الفلاحي، من خلال تسهيل الولوج إلى الأراضي والتمويل والتجهيز والتكنولوجيا والأسواق، واعتماد برامج عمومية شفافة وعادلة تستجيب لحاجيات الشباب الفعلية.

وأكدت الشبيبة كذلك ضرورة حماية الموارد الطبيعية والسيادة الغذائية، ومواجهة آثار التغيرات المناخية والجفاف والإجهاد المائي، واعتماد سياسات فلاحية مستدامة تراعي مصالح الفلاحين والعمال الزراعيين وتحمي الأرض والماء والبيئة.

وعلى المستوى النقابي، جدد التنظيم تمسكه بالحريات النقابية وحقوق الإنسان، مطالبا باحترام الحق في التنظيم والانتماء والممارسة النقابية، ووقف مختلف أشكال التضييق والتمييز ضد الشباب والعمال بسبب نشاطهم النقابي.

كما عبر عن تضامنه مع نضالات الشباب والطلبة والمعطلين والعمال والفلاحين، مطالبا بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية وإنهاء مظاهر التهميش والإقصاء بالمناطق القروية والجبلية، وضمان توزيع عادل للثروات والاستثمارات والخدمات العمومية بين جهات البلاد.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس