رغم رفضها لقانون المجلس الوطني للصحافة.. جامعة الصحافة والاتصال تفتح الباب أمام أعضاءها للترشح

جددت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، رفضها للقانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أن موقفها من النص لا يرتبط برفض مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وإنما بطريقة إعداد القانون والمسار الذي أفضى إلى اعتماده، والذي تعتبره بعيداً عن المقاربة التشاركية التي يفترض أن تؤسس لمؤسسة تحظى بثقة الجسمين المهني والنقابي.

 

وجاء موقف الجامعة خلال لقاء تشاوري موسع عقدته أمس السبت بالدار البيضاء، خصص للتداول في مستجدات المجلس الوطني للصحافة والأجندة الانتخابية التي حددتها اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤونه.

 

وأكدت الجامعة أن انتقال النقاش من مرحلة التشريع إلى مرحلة الانتخابات لا يعني تراجعها عن مواقفها السابقة، مشددة على أن رفضها للقانون “شكلاً ومضموناً” يشكل امتداداً لمسار نضالي دافعت خلاله عن تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل للصحافة، قائم على التعددية والمشاركة الفعلية للمهنيين.

 

وترى الجامعة أن التنظيم الذاتي للصحافة لا يمكن اختزاله في مجرد مؤسسة ينص عليها القانون، وإنما يفترض، حسب موقفها، أن يكون تعبيراً عن استقلالية المهنة وقدرة المهنيين على تدبير شؤونهم واختيار ممثليهم داخل مؤسساتهم في إطار ديمقراطي.

 

وفي هذا السياق، اعتبرت أن الانتخابات المقبلة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها محطة تنهي الجدل حول المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أن معالجة الاختلالات التي قد يكشف عنها التطبيق العملي للقانون ستظل مطروحة، وأن بناء مؤسسة مستقرة وفاعلة وذات مشروعية مهنية يقتضي مراجعة كل ما يثبت الواقع عدم انسجامه مع متطلبات الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والتمثيلية.

 

وقالت الجامعة إن “الانتخابات، مهما كانت نتائجها، لا تنهي النقاش حول المجلس، كما أن صدور القانون لا يعني نهاية النقاش حوله”، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن مؤسسة وطنية للصحافة تستجيب لانتظارات المهنيين والعاملين في القطاع.

 

وفي المقابل، أعلنت الجامعة احترامها الكامل للقرار الفردي لمناضلاتها ومناضليها، ولعموم المهنيات والمهنيين الذين اختاروا الترشح والمشاركة في الاستحقاق الانتخابي، معتبرة أن الاقتراع فردي وأن الترشح حق شخصي تمارسه الكفاءات المهنية وفق الشروط التي يحددها القانون.

 

وشددت على أن المشاركة في الانتخابات لا تتناقض، من وجهة نظرها، مع الموقف الرافض للقانون، موضحة أن التمسك بالموقف من النص لا يعني التخلي عن المجال الذي سيطبق فيه، غير أنها دعت كل مناضل أو مناضلة اختار خوض هذه التجربة إلى إدراك أن الترشح لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد رهان على الفوز بمقعد.

 

وأكدت الجامعة أن التمثيلية داخل المجلس، في حال الوصول إليها، تفرض مسؤولية الدفاع عن صوت المهنة والعاملين فيها، وعن استقلالية الصحافة وإصلاح المؤسسة، بعيداً عن الحسابات الشخصية أو التنظيمية.

 

وقالت إن حضور بعض مناضليها داخل المجلس من خلال صناديق الاقتراع ينبغي أن يكون، وفق تصورها، امتداداً للقيم التي دافعوا عنها في مواقعهم النقابية والمهنية، معتبرة أن المقاعد لا تمثل مكاسب تنظيمية، وإنما “مسؤولية جديدة تنضاف إلى مسؤولية النضال”.

 

وفي رسالة موجهة إلى مختلف مكونات الحركة النقابية والمهنية، حذرت الجامعة من أن تتحول الانتخابات إلى عامل لتفكيك وحدة الصف النقابي أو ضرب التنسيق المشترك الذي جمع خلال مراحل سابقة عدداً من التنظيمات المهنية والنقابية للدفاع عن قضايا الصحافة والإعلام وحقوق العاملين في القطاع.

 

وجددت تشبثها بالتنسيق المهني والنقابي، معتبرة أن ما راكمته الحركة النقابية من ثقة وتضامن ونضال لا ينبغي أن يصبح رهينة لاستحقاق انتخابي، مهما بلغت أهميته.

 

وأكدت الجامعة أن “الانتخابات تنتهي في يوم واحد، أما العمل النقابي فمسار طويل”، وأن التنافس على المقاعد ينتهي بإعلان النتائج، فيما تستمر معركة الدفاع عن حقوق الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام وعن حرية الصحافة واستقلاليتها.

 

وخلصت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال إلى أن مشاركتها في النقاش حول الانتخابات لا تعني طي صفحة معركتها بشأن مستقبل المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن صحافة حرة ومستقلة، وتنظيم ذاتي ديمقراطي، ومؤسسات تستمد مشروعيتها من مهنييها، وتحفظ كرامة الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام وحقوقهم.

 

وأكدت أن موقعها سيظل، وفق البلاغ، “في صف المهنة، وفي صف العاملين فيها، وفي صف الديمقراطية والاستقلالية”، وفي مقدمة المطالبين بمجلس وطني للصحافة يواكب تطلعات الصحافة المغربية ومستقبلها.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس