دفع دفاع سعيد الناصيري، اليوم الخميس خلال مرافعاته، بجملة من الدفوع القانونية، مسلطا الضوء على مستجدات قانون المسطرة الجنائية، وما وصفه بالتناقضات التي طبعت تصريحات عدد من الشهود، معتبرا أن الملف يستند إلى معطيات غير دقيقة.
وأوضح الدفاع أن التعديلات الأخيرة في قانون المسطرة الجنائية تمنع الأخذ بشهادة متهم ضد متهم آخر، ما لم تكن مدعومة بقرائن مادية وحجج ملموسة، مؤكدا أن هذا المقتضى يضع حدا للإشكالات التي كانت تطرح في هذا الباب.
وأشار إلأى أن الحاج أحمد بن براهيم، متابع في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، ومسار المتابعة اعتمد بشكل كبير على تصريحاته، إلى جانب شهادات أخرى تراجع أصحابها عنها أمام المحكمة.
كما أبرز الدفاع وجود تناقضات في تصريحات المشتكي، الذي تحدث عن وقائع لم يعاينها بشكل مباشر، إذ سبق أن صرح أمام الضابطة القضائية بزيارته للمغرب سنة 2006، قبل أن يؤكد أمام قاضي التحقيق أنه لم يدخل التراب الوطني إلى غاية 2013، وأن تعامله مع الناصيري كان عن بعد، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا جوهريا.
وفي السياق ذاته، أكد الدفاع أن عددا من الشهود أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة تحت اليمين، وصرحوا بأن أقوالهم السابقة أمام الفرقة الوطنية والمكتب المركزي للأبحاث القضائية كانت غير صحيحة، معتبرا أن الاستناد إلى تلك التصريحات السابقة يفقدها قيمتها القانونية.
ومن جهة أخرى، أوضح المحامي امبارك المسكيني أن الخطأ الذي ورد في جلسة سابقة بخصوص اسم “أحمد بن إبراهيم” كان نتيجة سهو، موضحا أن المقصود هو “أحمد أحمد”، وملتمسا تصحيح ذلك في محضر الجلسة.
وعلى مستوى الوثائق، قدم الدفاع كشف حساب بنكي يعود للناصيري للفترة الممتدة بين 2014 و2021، يُظهر أن رصيده كان في وضعية مدينة، إلى جانب وثائق أخرى، من بينها شهادة الشخص الذي قام بجلب السيارات، وإشهادات تثبت ملكيتها، فضلا عن وثيقة تؤكد أن كاتبة الإدارة بمركب بنجلون “فاطمة” غادرت عملها منذ سنة 2019، خلافا لما ورد في بعض المحاضر التي أشارت إلى استمرارها إلى غاية 2023.








