خمس منظمات حقوقية تدعو إلى تحقيق مستقل في أحداث سبتة ومليلية

دعت خمس جمعيات حقوقية مغربية، منضوية تحت الشبكة الأورومتوسطية للحقوق، إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأن الادعاءات المرتبطة بالانتهاكات المحتملة التي رافقت الأحداث التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان حماية جميع الأشخاص المتأثرين.

وأوضح البيان المشترك، أن المنظمات تتابع بقلق التطورات التي مست مواطنين مغاربة، خاصة القاصرين والنساء والشباب، إلى جانب مهاجرين وطالبي لجوء من جنسيات مختلفة، معتبرة أن تدبير قضايا الهجرة يجب أن يتم في إطار احترام الكرامة الإنسانية وعدم التمييز، مع التشديد على مبدأ عدم الإعادة القسرية، خاصة بالنسبة للأطفال وطالبي اللجوء والأشخاص في أوضاع هشاشة.

وطالبت الجمعيات بضمان أي عملية إرجاع وفق مساطر قانونية تحترم حقوق الإنسان، وإجراء تقييم فردي وعادل لكل حالة قبل اتخاذ أي قرار بالإرجاع أو الإبعاد، مع توفير حماية خاصة للأطفال والنساء والفئات الهشة، والامتناع عن احتجاز الأطفال بسبب وضعية الهجرة واعتماد بدائل تراعي المصلحة الفضلى للطفل.

كما دعت إلى تمكين العائدين والمتضررين من الولوج إلى المساعدة القانونية والخدمات الإنسانية والصحية والنفسية، والسماح للمنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية ووسائل الإعلام بالوصول إلى أماكن تواجد الأشخاص المعنيين لرصد مدى احترام حقوقهم الأساسية.

وأكد البيان ضرورة فتح تحقيقات مستقلة بشأن جميع الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات المحتملة أو الاستعمال المفرط للقوة، وضمان عدم الإفلات من العقاب، إلى جانب تجنب أي ممارسات تمس الكرامة الإنسانية أو الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وشددت المنظمات الموقعة على أن معالجة الهجرة لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تستوجب اعتماد سياسات قائمة على حقوق الإنسان والتنمية والعدالة الاجتماعية، وتعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي على أساس المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء والاحترام الكامل للالتزامات الدولية.

ووقع البيان كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والفضاء الجمعوي، وجمعية عدالة للحق في المحاكمة العادلة، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس